أساس بريس

غادي آيزنكوت يتولى تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة وسط تحديات سياسية معقدة

2 دقائق قراءة0.0(0)٣٠ مشاهدة
غادي آيزنكوت يتولى تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة وسط تحديات سياسية معقدة
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

منح الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الفرصة لزعيم المعارضة غادي آيزنكوت لتشكيل الحكومة الجديدة بعد خسارة الائتلاف الحاكم برئاسة بنيامين نتنياهو أغلبيته البرلمانية في انتخابات أكتوبر، مما يفتح الباب أمام نهاية حكمه الطويل. وقد اختار هرتسوغ آيزنكوت، وهو رئيس حزب "ياشار" السابق لقائد الجيش الإسرائيلي، ليحاول جمع كتلة برلمانية خلال 28 يوماً، مع إمكانية طلب تمديد لمدة 14 يوماً في حال الفشل.

وأعلن آيزنكوت عبر منصة إكس أنه من الآن هو الوقت المناسب لتشكيل حكومة طوارئ وطنية، مؤكداً سعيه لضمان كفاءة الحكومة الجديدة. ومع ذلك، يواجه الرجل البالغ من العمر 66 عاماً تحدياً صعباً نظراً لاختلاف المواقف الحاد بين أحزاب المعارضة حول قضايا الأمن القومي والدين واحتلال فلسطين.

ويملك آيزنكوت وحلفاؤه في كتلة المعارضة الـ48 مقعداً بعيداً عن الأغلبية المطلوبة من 61 مقعداً في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً، بينما لا يملك نتنياهو أغلبية مماثلة أيضاً. ونتيجة لذلك، تكتسب الأحزاب العربية بقيادة دوراً حاسماً في تحديد من سيحكم إسرائيل، رغم رفض آيزنكوت وشريكه ليفي إسرائيلي الاعتماد على دعمها.

ويتضمن التحالف المحتمل حزب "ياشار" لآيزنكوت، وحزب الديمقراطيين الوسطي-يساري بقيادة يئير جولان، وحزب "توغيثر" اليميني الوسط لنافطالي بينيت، وحزب "إسرائيل بيتنا" اليميني لليفى إسرائيلي. كما أبدت الأحزاب العربية مثل "راعم" وقائمة المشتركة دعمها لمحاولة آيزنكوت، لكن الأخير استبعد دخول أحزاب عربية إلى حكومته رسمياً.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، فإن المشهد السياسي الإسرائيلي حالياً في حالة من التذبذب الشديد بين خيار تشكيل حكومة أقلية تعتمد على دعم خارجي من الأحزاب العربية، وخيار محاولة جمع أغلبية عبر تحالف مع الأحزاب الدينية المتشددة مثل "اليهودية المتحدة". يمثل كل مسار تحدياً مختلفاً يتطلب تنازلات سياسية قد تكون صعبة التحقيق نظراً لاختلاف المواقف حول الخدمة العسكرية الإلزامية والسياسات تجاه الفلسطينيين.

في السياق الأوسع، فإن فشل آيزنكوت في تشكيل حكومة خلال الفترة المحددة قد يفتح الباب أمام الرئيس هرتسوغ لمنح نتنياهو فرصة ثانية لتشكيل ائتلاف، أو حتى إعادة الانتخابات إذا استمرت المحادثات لأكثر من 100 يوماً دون نتائج. هذا السيناريو يعكس العمق السياسي للأزمة التي تواجه إسرائيل منذ سنوات طويلة وتؤثر على استقرارها الداخلي وسياساتها الخارجية.

كما أن دور الأحزاب العربية في الكنيست أصبح محورياً في أي محاولة لتشكيل حكومة، حيث يملكون مقاعد قد تكون حاسمة في تحقيق الأغلبية أو دعم الحكومة الأقلية من الخارج. ومع ذلك، فإن رفض آيزنكوت وشريكه ليفي إسرائيلي التعامل مع هذه الأحزاب يعقد المشهد ويحد من الخيارات المتاحة أمامهم، مما يزيد من احتمالية فشل المهمة وتكرار سيناريو الانتخابات العامة مرة أخرى.

أخيراً، فإن تشكيل الحكومة الجديدة سيحدد ليس فقط رئيس الوزراء القادم، بل سيجر أيضاً يقرر أي أحزاب ستتحكم في وزارات حيوية مثل الاقتصاد والدفاع والأمن القومي، وسيشكل سياسات حساسة تتعلق بالخدمة العسكرية والقدس والأراضي المحتلة. هذه القرارات ستؤثر بشكل مباشر على مستقبل المنطقة والعلاقات الدولية مع إسرائيل، خاصة في ظل التوترات المستمرة في الشرق الأوسط.

المصدر: Al Jazeera

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً