أساس بريس

مايكل برنيير يحذر بريطانيا من اختيار عناصر السوق الأوروبي بشكل انتقائي بعد تصريحات أندى بيرنهام

3 دقائق قراءة0.0(0)٣٢ مشاهدة
مايكل برنيير يحذر بريطانيا من اختيار عناصر السوق الأوروبي بشكل انتقائي بعد تصريحات أندى بيرنهام
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

تحذر ميشيل بارنييه، المفاوض السابق للاتحاد الأوروبي في صفقة بريكست، من أن المملكة المتحدة لا يمكنها اختيار عناصر السوق الموحدة التي ترغب في الانضمام إليها بشكل انتقائي. وأكد بارنييه خلال حديثه مع بي بي سي نيوز أن إعادة الانضمام تتطلب قبول نفس الشروط المطبقة على جميع الأعضاء الآخرين دون استثناء أي حرية من "الحرار الأربعة".

وقال بارنييه إن إعادة المملكة المتحدة إلى السوق الموحدة ستسمح بتداول السلع بحرية دون سيطرة حدودية، لكنه شدد على ضرورة الالتزام باللوائح التي تعزز حركة الأشخاص والخدمات ورأس المال معًا. وأوضح أن عدم وجود إمكانية لامتلاك حرية واحدة دون الأخرى يجعل من الشروط الأربعة شرطًا أساسيًا للبقاء داخل السوق الموحدة.

من جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني أندرو بيرنهام إن إعادة الانضمام إلى السوق الداخلي للاتحاد الأوروبي كانت من بين الخيارات التي يمكن استكشافها كجزء من إعادة تشكيل العلاقات بعد خروج المملكة المتحدة قبل ست سنوات تقريبًا. وأشار بيرنهام إلى أنه خلال زيارته الأخيرة للبرلمان سعى إلى طرح خيارات مختلفة للعلاقة مع أوروبا في قمة بروكسل المقررة لاحقًا هذا الشهر.

في المقابل، نفى مكتب الداونينج أي نية لعودة حرية تنقل الأشخاص دون استفتاء شعبي، مؤكدًا أن هذا الموضوع كان نقطة خلاف رئيسية خلال استفتاء بريكست عام 2016. كما أوضح بارنييه أن دول الاتحاد الأوروبي سترفض إعادة تطبيق الخصم المالي البريطاني الذي تم الاتفاق عليه في عام 1985 نظرًا لظهور موقف جديد بعد خروج المملكة المتحدة من الكتلة.

كما قارن بارنييه زعيم حزب ريفورم نيجل فاراج بالسياسية الفرنسية مارين لوبان، معتبرًا أن كليهما يمثلان نفس التيار الشعبوي القائم على الأكاذيب والوعود الكاذبة. وأشار إلى أن ادعاءات بوريس جونسون السابقة حول استعادة 350 مليون جنيه إسترليني أسبوعيًا كانت غير صحيحة وتُعدّ أكاذيف، خاصة أنها لم تأخذ في الاعتبار الخصم المالي والاستثمارات الأوروبية في المملكة المتحدة.

رد فاراج على هذه الاتهامات بالقول إن بارنييه يمثل نوعًا من الاستعلاء والبصمة غير المتصلة بالواقع، معتبرًا أن تصريحاته تؤكد صحة قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي. وتوقع بارنييه أن تستخدم القمة القادمة في بروكسل لإعلان صفقات جديدة تتعلق بمعايير الغذاء وتأشيرات الشباب وإعادة ربط الصناعة البريطانية بنظام تداول الكربون للاتحاد الأوروبي.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، يبرز تحذير برنيير أهمية مبدأ "الحرية الأربع" كركيزة أساسية للاتحاد الأوروبي، حيث لا يمكن فصل حرية تداول السلع عن حرية تنقل الأشخاص أو رأس المال في إطار السوق الموحد. هذا المبدأ يعكس الطبيعة المتكاملة للاتحاد التي تجعل من الانضمام الجزئي أمراً غير ممكن عملياً أو قانونياً دون إعادة الانضمام الكامل.

في السياق الأوسع، تشير تصريحات برنيير إلى استمرار التوتر بين لندن وبروكسل منذ خروج بريطانيا، حيث يحاول بعض السياسيين البريطانيين مثل أندى بيرنهام استعادة روابط أوثق مع أوروبا. ومع ذلك، فإن القيود المفروضة من قبل الاتحاد الأوروبي تجعل من أي محاولة لإعادة الانضمام عملية معقدة تتطلب توافقاً شاملاً على جميع الشروط الأساسية.

كما يسلط التحليل الضوء على الجدال الدائر حول الخصم المالي البريطاني، حيث يرى برنيير أن خروج بريطانيا غير إمكانية إعادة هذا الخصم، بينما يدافع بعض السياسيين السابقين مثل بوريس جونسون عن صحة الادعاءات السابقة حول المبالغ المالية. هذه النقاشات تعكس الانقسام السياسي المستمر في المملكة المتحدة بشأن العلاقة مع الاتحاد الأوروبي.

أخيراً، يوضح المقارنة التي أجراها برنيير بين نيجل فاراج ومارين لوبان طبيعة التحديات السياسية المشتركة في أوروبا، حيث يواجه كلا الطرفين انتقادات حول سياساتهما الاقتصادية والاجتماعية. هذا السياق يشير إلى أن الحوار بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي سيتطلب تجاوز هذه الخلافات السياسية لتحقيق أي تقدم ملموس في العلاقات المستقبلية.

المصدر: BBC News

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً