أساس بريس

المحكمة العليا الصومالية ترفض تمديد حكم الرئيس وسط أزمة سياسية حادة

3 دقائق قراءة0.0(0)١٥ مشاهدة
المحكمة العليا الصومالية ترفض تمديد حكم الرئيس وسط أزمة سياسية حادة
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

أصدرت المحكمة العليا في الصومال حكماً تاريخياً يوم الخميس أعلن أن الرئيس حسن شيهك محمود ممتد فترة ولايته بشكل غير قانوني، مما أثار أزمة سياسية حادة وأدى إلى مواجهة مباشرة بين السلطة التنفيذية والعدلية. جاء هذا الإعلان بعد يوم واحد من فصل الرئيس للقاضي الرئيسي باشي يوسف أحمد، وهو إجراء قالت المحكمة إنه يتجاوز صلاحيات رئيس الدولة تماماً. كما أمرت المحكمة القادة السياسيين باتفاق على خطة انتخابية خلال 30 يوماً وإجراء الانتخابات في غضون 90 يوماً، مما قد يعطل خطط الحكومة لعقد انتخابات شاملة العام المقبل.

وقالت المحكمة إن التعديلات الدستورية التي تمت في مارس لم يمكن تطبيقها على فترة ولاية الرئيس الحالية بشكل رجعي، وأعلنت أيضاً أن فصل القاضي الرئيسي "باطل" لتهمة التدخل في استقلالية القضاء. واستبدل الرئيس القاضي أحمد بإبراهيم إدلي سليمان الذي شغل المنصب سابقاً، بينما دافع مكتب الرئيس عن القرار قائلاً إنه جاء رداً على شكاوى تتعلق بإدارة العدالة لتحقيق نظام قضائي عادل وشفاف.

ورحب الرئيس السابق شريف شيخ أحمد بالحكم القضياً واصفاً الوضع بأنه "أزمة سياسية خطيرة" وداعياً الرئيس إلى تبني نهج يقوم على الإجماع. وفي تطور خطير، اتهم رئيس الوزراء السابق حسن علي خاير الرئيس بنشر قوات الأمن في مقر المحكمة العليا ومحاولات اعتقال القاضي الرئيسي في هجوم مباشر على السلطة القضائية. وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية بأنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من نشر القوات الأمنية رغم ظهور صور في الإعلام الصومالي تبدو وكأنها تظهر أفراداً مسلحين داخل مجمع المحكمة.

وتسببت الأحكام في إلقاء ظلال عدم يقين على الجدول الزمني للانتخابات الذي حددت اللجنة الانتخابية فيه موعداً لانتخابات البرلمان في 15 أبريل 2027 ورئاسة في الشهر التالي، وهو ما رفضته مجموعات المعارضة وإدارات ولايتي بنطلند وجوبالاند. ودعا الرئيس محمود إلى إجراء محادثات وطنية من 14 إلى 18 نوفمبر لحل الجمود، لكن زعماء المعارضة شككوا في شرعيته لدعوة هذه الاجتماعات وسط تدهور الوضع الأمني.

ويأتي هذا الاضطراب السياسي في وقت تواصل فيه الصومال معاركها ضد تنظيم الشباب الإسلامي الذي يسيطر على أجزاء كبيرة من الريف رغم سنوات من العمليات العسكرية. وأضافت أن أوغندا، أكبر مساهم لقوات بعثة الاتحاد الأفريقي التي تحارب المقاتلين، أعلنت خططها لسحب قواتها بحلول نهاية العام مما يزيد القلق بشأن الأمن في البلاد.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، يمثل هذا القرار نقلة نوعية في الصراع الداخلي للصومال بين السلطات التشريعية والقضائية من جهة والسلطة التنفيذية من جهة أخرى. إن رفض المحكمة العليا لتمديد الولاية يعكس محاولة لاستعادة التوازن الدستوري وسط بيئة سياسية متوترة للغاية.

في السياق الأوسع، تعاني الصومال منذ أكثر من 30 عاماً من الحرب الأهلية ولا تزال تواجه تحديات أمنية كبيرة مع استمرار سيطرة الجماعة الإسلامية المسلحة الشباب على مناطق واسعة من الريف. هذا الواقع الأمني المعقد يضيف طبقة أخرى من التعقيد للأزمة السياسية الحالية ويجعل حلها أمراً صعباً للغاية.

كما أن انسحاب القوات الأوغندية، التي تعد أكبر مساهم لقوات الاتحاد الأفريقي في مكافحة المقاتلين، يزيد من مخاوف الأمن القومي في البلاد. إن عدم الاستقرار السياسي الحالي قد يؤثر سلباً على قدرة الحكومة على التعامل مع التهديدات الأمنية القائمة.

أخيراً، فإن الجدول الزمني للانتخابات الذي حددته اللجنة الانتخابية يواجه رفضاً من قبل مجموعات المعارضة وإدارات المناطق مثل بونتلاند وجوبلاند. هذا الرفض يبرز عمق الانقسامات السياسية ويجعل تحقيق توافق وطني حول مسار المستقبل أمراً بالغ الصعوبة في ظل الظروف الحالية.

المصدر: BBC News

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً