أساس بريس

إيران تعيد بناء قواعد صواريخها بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية

3 دقائق قراءة0.0(0)١٤ مشاهدة
إيران تعيد بناء قواعد صواريخها بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

تظهر صور الأقمار الصناعية أن إيران تقوم بعمليات بناء واسعة وإصلاحات شاملة لقواعدها العسكرية التي تضررت بشدة خلال الأشهر الماضية من الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية. وكشفت التحليلات عن أعمال حفر وبناء منشآت جديدة في قاعدة غرمدره قرب طهران وقاعدة شاهشاهروود في الشمال، بالإضافة إلى إصلاح على الأقل 12 موقعاً عسكرياً آخر يشمل معسكرات الصواريخ والمطارات.

وقال محللون من شركة الاستخبارات البريطانية معار إن إيران تتبع نمطاً متكرراً لنقل البنية التحتية تحت الأرض لحماية منشآتها من المزيد من الضربات الجوية. وأشار أحد المحللين إلى أن أعمال البناء هذه تجعل من الصعب على المراقبين الخارجيين تقييم مدى الضرر والوضع التشغيلي للقواعد، بينما أكد محلل آخر أن هذه المشاريع غير مرجح أن تكون محاولة لإيهام وكالات الاستخبارات الأجنبية نظراً لتكلفتها العالية والمنافع المحدودة التي قد تجنيها.

ويبدو أن الحفر الكبير قرب شاهشاهروود يرتبط بإنتاج الصواريخ، حيث تحاول الجناح الثوري الإسلامي الإيراني نقل منشآته الإنتاجية تحت الأرض بعد استهداف القاعدة الجوية المجاورة مرات عديدة في السنوات الأخيرة. كما تظهر الصور الجديدة بوابات جديدة للمنشآت تحت الأرض في قاعدة كاراج وقاعدة كرمكرمانشاه غرب البلاد، بينما تم تنظيف الأنقاض وإزالة المباني التالفة في مجمع Parchin الذي تعرض لعدة ضربات جوية متتالية.

وتأتي هذه التطورات بعد تأكيدات متكررة من البيت الأبيض بأن الغارات الأمريكية والإسرائيلية استنزفت القوات الإيرانية، بينما نفت إيران ذلك مؤكدة احتفاظها بمخزونات كبيرة من الصواريخ. وفي مقطع بثته التلفزيون الرسمي هذا الأسبوع، عرضت عشرات الصواريخ عند مدخل منشأة تحت الأرض في جنوب إيران، كما ظهرت صواريخ أرض جو في مقاطع سابقة خارج أنفاق قرب بندر عباس.

وقال محلل عسكري إن هذه الأعمال تشير إلى أن طهران تستعد لهجمات مستقبلية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، مع التركيز على إعادة بناء القدرات العسكرية بدلاً من إصلاح الاقتصاد. وقد أشار نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس مؤخراً إلى عدم شعبية الحرب بين الناخبين، معتبراً أنها قد كلفته حزبه السيطرة على مجلس الشيوخ لمدة ست سنوات قادمة.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، فإن هذه الأعمال الهندسية الكبيرة لا تبدو كجهود لإضفاء الوهم على وكالات الاستخبارات الأجنبية، بل هي استجابة عملية لتهديد وجودي مباشر. يقول Sean O'Connor من شركة Janes إن مثل هذه المشاريع باهظة التكلفة ولا تحقق الكثير من الغرض إذا كانت مجرد خدعة، مما يؤكد أن الهدف الحقيقي هو التعافي العسكري الفعلي.

في السياق الأوسع، تأتي هذه التطورات بعد تأكيدات البيت الأبيض بأن الضربات الأمريكية والإسرائيلية قد أفقدت القوات الإيرانية قدراتها، وهو ما دحضه الرئيس دونالد ترامب الذي وصف الوضع بأنه "فوضى كاملة". ومع ذلك، فإن إيران تدعي الاحتفاظ بمخزونات كبيرة من الصواريخ، حيث بثت التلفزيون الرسمي لقطات تظهر صواريخ أرض-جو خارج أنفاق قرب بندر عباس وقوم.

يشير المحلل العسكري Mark Cancian من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن هذه النشاطات العسكرية توضح أن طهران تستعد لهجمات مستقبلية وتؤسس أولوية لإعادة بناء القدرات العسكرية بدلاً من إصلاح الاقتصاد المتضرر. هذا التحول الاستراتيجي يعكس تحولاً في عقلية القيادة الإيرانية التي ترى أن الدفاع عن النفس أصبح ضرورة قصوى في ظل استمرار الحرب.

أخيراً، فإن تقارير وزارة الدفاع الأمريكية التي ادعت تدمير 90% من القاعدة الصناعية لإيران للصواريخ والطائرات المسيرة تتناقض مع الواقع الميداني الذي تظهره الصور الفضائية. هذا التناقض يبرز فجوة كبيرة بين التصريحات السياسية والواقع الجيوسياسي على الأرض، مما يجعل من الصعب تقييم حجم الخسائر الفعلية بدقة دون الاعتماد على الأدلة المادية مثل صور الأقمار الصناعية.

المصدر: BBC News

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً