أساس بريس

نتائج انتخاب إسرائيل الأولية: نتنياهو يتقدم لكن دون أغلبية، حزب العرب يحقق قفزة تاريخية

2 دقائق قراءة0.0(0)٢٢ مشاهدة
نتائج انتخاب إسرائيل الأولية: نتنياهو يتقدم لكن دون أغلبية، حزب العرب يحقق قفزة تاريخية
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

أظهرت النتائج الأولية للانتخابات العامة في إسرائيل، التي نشرتها BBC News، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتقدم على منافسه الرئيسي غادي عيسنكوت السابق لقيادة الجيش، لكنه لا يزال يفتقر إلى الأغلبية المطلوبة في البرلمان. وبحسب ما ذكرته BBC News، فإن نتائج 85% من الأصوات المحصوبة تشير إلى أن حزب الليكود وحلفاء اليمين المتطرف والأحزاب الدينية المتشددة سيحصلون على نحو 53 مقعدًا من أصل 120 مقعدًا في الكنيست.

من ناحية أخرى، يتوقع أن يحصل كتلة عيسنكوت التي يضمها حزب "ياسار" بالإضافة إلى ثلاثة أحزاب معارضة يهودية أخرى على 48 مقعدًا تقريبًا. وقد صرح كلا القادة بأنهما سيجتهدان في تشكيل تحالف حكومي، بينما تشير النتائج إلى أن الأحزاب الرائدة من العرب قد تحقق قفزة غير مسبوقة بـ 19 مقعدًا، مما يجعلها محتملة كحاسم في الميزان السياسي رغم أن معظم الأحزاب اليهودية تعهدت بعدم العمل معها.

وقال رئيس الدولة إسحاق هرت هرتسوغ إن نسبة المشاركة البالغة 77.7% هي أعلى منذ أكثر من عقدين، واصفًا إياها بـ "شارة الشرف" للمجتمع الإسرائيلي. وأضاف هرت تسوف في تصريحاته أنه يتوقع الحصول على النتائج الرسمية الأسبوع القادم لبدء مشاورات مع جميع الفصائل السياسية وتجنب انتخابات جديدة إذا أمكن.

في المقابل، أعلن نتنياهو أن كتلته اليمينية حققت "غالبية كبيرة"، بينما أكد عيسنكوت أن الجمهور تحدث "دعمًا للتغيير" بعد استطلاعات الخروج التي أظهرت تقارب الأرقام بين الكتلتين. كما دعا زعيم حزب الديمقراطيين اليساري إلى إنهاء الخوف والتمييز لإنشاء حكومة تغيير شراكة مع الأحزاب العربية، في حين أعرب رئيس قائمة الوحدة العربية عن استعدادهم لإسقاط الحكومة الحالية عبر شراكة يهودية-عربية حقيقية.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، تمثل هذه الانتخابات لحظة فارقة في تاريخ إسرائيل الحديث، حيث يمكنها أن تحدد مسار الدولة بين الاستمرار في المسار القومى الديني الصارم أو الانفتاح على شراكات جديدة تشمل العرب. وتعتبر الأحزاب العربية التي حققت مقاعد قياسية الآن لاعبًا رئيسيًا محتملًا في المشهد السياسي، خاصة مع ارتفاع نسبة المشاركة بين المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل الذين يشكلون حوالي خمس السكان.

في السياق الأوسع، كانت هذه أول انتخابات تجري منذ الهجمات المدمرة التي قادها حماس في السابع من أكتوبر 2023 والحروب اللاحقة في غزة ولبنان وإيران، مما يجعل نتائجها ذات أهمية استراتيجية هائلة تتجاوز مجرد تغيير القيادة السياسية. وتتركز القضايا الانتخابية الرئيسية حول المساءلة عن إخفاقات الأمن، وقيادة الحروب الإقليمية، وتجنيب الرجال من الدين الخدمة العسكرية، والإصلاحات القضائية، والمكانة الدولية للبلاد.

ويبدو أن عملية تشكيل الحكومة ستستغرق أسابيع بعد إعلان النتائج الرسمية، حيث سيقوم الرئيس هرت تسوف باستدعاء قادة الأحزاب للمناقشة. وإذا فشلت الكتلتان في الاتفاق على حكومة وحدة وطنية أو تحالف مستقر، فإن السيناريو الوحيد المتبقي هو إجراء انتخابات عامة جديدة، مما قد يطيل أمد الأزمة السياسية ويؤثر على استقرار المنطقة.

أخيرًا، يبرز تباين المواقف بين نتنياهو الذي يحذر من تشكيل حكومة تعتمد على أحزاب معادية للصهيونية، وبين عيسنكوت وحلفائه الذين يدعون إلى حكومة صهيونية جديدة تعكس إرادة الشعب في التغيير. هذا التباين يعكس عمق الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي ويوضح التحديات الكبيرة التي تواجهها القيادة الإسرائيلية في السنوات القادمة.

المصدر: BBC News

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً