الخبر المنسوب للمصدر
الخبر
انتخابات منتصف المدة في الولايات المتحدة التي أحرز فيها الديمقراطيون فوزاً ساحقاً قد تفتح آفاقاً جديدة لتحسين العلاقة التجارية بين كندا والولايات المتحدة، خاصة مع تأييد الناخبين الأمريكيين لخفض الرسوم الجمركية المفروضة على الحلفاء التجاريين. وقد وصف رئيس أونتاريو دوج فورد النتيجة بأنها "انتصار لكندا" قائلاً إنه كان يقفز في الشارع من الفرح، بينما أشارت استطلاعات الرأي إلى أن 75% من الناخبين الأمريكيين يعتقدون أن هذه الرسوم رفعت الأسعار وأثقلت كاهلهم. ورغم عدم توقع رفع سريع لهذه الرسوم فوراً، فإن التغيير السياسي في واشنطن يُشعر بكثرة الأمل لعودة المحادثات التجارية بين أوتاوا وواشنطن التي كانت متوقفة سابقاً.
وكانت الرسوم الجمركية عاملاً حاسماً في نتائج الانتخابات في ولايات مثل مين وميشيغان وأوهايو، حيث هزم الديمقراطيون المرشحين الجمهوريين الذين دعموا استمرار هذه الرسوم أو عارضوها بشكل غير كافٍ. وفي مين، نجحت السيناتورة المستقيلة سوزان كولنز في الضغط لإزالة بعض الرسوم عن منتجات محلية لكنّها خسرت المقعد أمام تروي جاكسون، بينما هزم الديمقراطي عبد الله إل-سيد الجمهوري مايك روجرز في ميشيغان التي ترتبط صناعتها بالسيارات بكثافة بقطاع الكندي. كما وصف السيناتور المنتخب شيرود براون في أوهايو الرسوم بأنها "كارثة" ووعد بتقليل تكلفتها على الناخبين، بينما دافع الرئيس ترامب عن سلطته النهائية في استخدام حق النقض ضد القوانين التي لا يوافق عليها رغم انتصار الديمقراطيين في الكونغرس.
وتواجه كندا حالياً عدة طبقات من الرسوم الجمركية على قطاعات مثل السيارات والفولاذ والألمنيوم والغابات، بالإضافة إلى حظر استيراد الدراجات النارية والبروتينات المحلقة والكحول من قبل الولايات المتحدة. وقد ردت كندا بفرض رسوم مماثلة بقيمة 50% وحظرت بيع الكحول الأمريكي في معظم مقاطعاتها، بينما كان ترامب يهدد بزيادة الرسوم على قطاع السيارات اعتباراً من الأول من يناير. ومع ذلك، بدا أن الإدارة الأمريكية أصبحت أكثر حساسية تجاه هذه الرسوم قبل الانتخابات، حيث قال الرئيس ترامب إن اتفاقاً تجارياً "قريب جداً" بعد حديثه مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الذي وصف مفاوضات الطرف الأمريكي بأنها تتجه نحو تقديم المزيد مقابل طلب أقل.
ورغم أن وزير التجارة الكندي دومينيك لوبلان اعتبر أن نتائج الانتخابات لن تغير الأمور على المدى القصير، فإن الخبراء يرون أن كندا تمتلك الآن نفوذاً كبيراً نتيجة شعور الناخبين الأمريكيين بالغضب من هذه الرسوم. وقال السفير الكندي السابق كولن روبرتسون إن ترامب قد يشعر بضغط أكبر لتوقيع اتفاق قبل يناير عندما ينصب الديمقراطيون الجدد في الكونغرس، خاصة مع انشغاله المحتمل بالتحقيقات الموجهة لعائلته وإدارته لاحقاً. كما أشار جاريمسون غرير، ممثل التجارة الأمريكي، إلى طموحه لإبرام اتفاقيات مؤقتة مع كندا ومكسيكو قبل نهاية العام تحت مظلة اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (USMCA).
تحليل وسياق
التحليل والسياق
من الناحية التحليلية، تشير BBC News إلى أن الرئيس ترامب قد يشعر بضغط أكبر لتوقيع صفقة مع كندا الآن بعد أن أوضح الناخبون الأمريكيون استيائهم من سياساته التجارية، خاصة وأن الرسوم الجمركية غير شعبية على نطاق واسع في الولايات المتحدة.
ويبدو أن هناك نافذة مثالية بين الآن ويناير عندما ينصب أعضاء الكونغرس الديمقراطيون الجدد لإتمام الصفقة، بينما قد يشتت الرئيس ترامب انتباهه بالتحقيقات التي قد تطلقها الديمقراطيين ضد عائلته وموارده المالية وأعضاء إدارته.
في السياق الأوسع، توجد حالياً عدة طبقات من الرسوم الجمركية على كندا في قطاعات مثل السيارات والصلب والألومنيوم والغابات، بالإضافة إلى حظر استيراد الدراجات النارية وبروتين الحليب المجفف والكحول من قبل الولايات المتحدة.
وقال رئيس وزراء كندا مارك كيني إن المفاوضين الأمريكيين يطلبون أقل ويقدمون المزيد في المحادثات الأخيرة، بينما أكد أن كندا مستعدة للانتظار لرئيس أمريكي جديد إذا لزم الأمر للوصول إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.




