أساس بريس

أوغندا تبدأ سحب قواتها من الصومال بعد عقدين من المشاركة العسكرية

2 دقائق قراءة0.0(0)٢٢ مشاهدة
أوغندا تبدأ سحب قواتها من الصومال بعد عقدين من المشاركة العسكرية
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

بدأت أوغندا انسحاب قواتها العسكرية من الصومال بعد ما يقرب من عقدين من المشاركة العسكرية في البلاد، حيث أكدت أن أول مجموعة من القوات قد عادت بالفعل إلى الوطن مع توقعات بأن تسير مجموعات أخرى في الأيام القادمة. ويهدف هذا الانسحاب التدريجي إلى إنهاء العمليات العسكرية للأوغنديين في القرن الأفريقي بحلول نهاية عام 2027، بما في ذلك تلك التي تعمل تحت مظلة بعثة الاتحاد الأفريقي.

وأوضح المتحدث العسكري الأوغندي كريست ماجيزي أن جميع القوات، بما فيها تلك التابعة لبعثة الاتحاد الأفريقي، ستغادر البلاد كجزء من خطة الانسحاب المخطط لها مسبقًا. وأشار إلى أن هذا الحدث سيُشكّل نهاية عمليات أوغندا في الصومال مع توقع أن تتحمل الحكومة الصومالية المسؤولية الكاملة عن الأمن في قريتها.

وقد جاء هذا القرار بعد اجتماع الأسبوع الماضي بين الرئيس الصومالي شيخ محمود والرئيس الأوغندي يويري Museveni في Kampala لمناقشة الوضع الأمني والعلاقات الاقتصادية بين البلدين. وتُشير التقارير إلى أن الرئيس الصومالي حاول إقناع أوغندا بتأجيل انسحابها، لكن الجانب الأوغندي التزم بخطة الانسحاب التي أعلن عنها رئيس الجيش الأوغندي الجنرال Muhoozi Kainerugaba.

وتعمل حالياً حوالي 4500 جندي من قوات الاتحاد الأفريقي في الصومال إلى جانب نحو 2000 جندي أوغندي تم نشرهم بموجب اتفاقيات ثنائية. لعبت القوات الأوغندية دوراً محورياً منذ عام 2007 في طرد تنظيم الشباب من مدينتي مقديشو والمدن الكبرى الأخرى، حيث قاتلت جنبا إلى جنب مع الجيش الوطني الصومالي لاستعادة الأراضي الاستراتيجية.

ويواجه مستقبل بعثة Aussom الجديدة التي تعاقبت على مهام الاتحاد الأفريقي في البلاد حالة من عدم اليقين المالي وسط خطط لتقليل الدعم الأمريكي والأمم المتحدة. وتبدأ خطة انتقالية مدتها عام في يناير لتمنح الصومال والاتحاد الأفريقي الوقت الكافي للبحث عن مصادر تمويل بديلة لضمان استمرارية الدعم الأمني.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، يمثل هذا الانسحاب تحولاً استراتيجياً كبيراً في ديناميكيات الأمن في القرن الأفريقي، حيث تنتقل المسؤولية الأمنية تدريجياً من القوات الأجنبية إلى القوات الصومالية الوطنية. وقد جاء هذا القرار بعد سلسلة من الاجتماعات الدبلوماسية التي هدفت إلى تعزيز التعاون الثنائي وتأمين مستقبل مستقر للبعثة الدولية في المنطقة.

في السياق الأوسع، تواجه بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال تحديات تمويلية كبيرة مع خطط لخفض الدعم الأمريكي والأمم المتحدة، مما يستدعي بدء خطة انتقالية مدتها 12 شهراً تبدأ في يناير المقبل. وهذا التوقيت يوافق تماماً جدول انسحاب القوات الأوغندية، مما يعكس تنسيقاً إقليمياً أوسع لإعادة هيكلة البنية الأمنية في الصومال.

تاريخياً، لعبت أوغندا دوراً فريداً كدولة أفريقية رائدة في مكافحة الإرهاب في المنطقة، حيث ساهمت قواتها بشكل مباشر في استقرار العاصمة مقديشو وإعادة السيطرة على المناطق الحضرية الرئيسية من قبل تنظيم الشباب التابع لتنظيم القاعدة. ومع ذلك، فإن استمرار وجود القوات الأوغندية لفترة طويلة أثار جدلاً حول استدامة البنية الأمنية الصومالية وقدرتها على تحمل المسؤولية بمفردها.

يشير الخبراء إلى أن نجاح عملية تسليم الأمن للصومال يعتمد بشكل كبير على قدرة الحكومة الصومالية على توحيد صفوفها ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها البلاد منذ أكثر من عقدين من الصراع المستمر مع الجماعات المسلحة المتطرفة.

المصدر: BBC News

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً