أساس بريس

أكثر من 5000 قتيل في وباء إيبولا الأسوأ في تاريخ الكونغو الديمقراطية

3 دقائق قراءة0.0(0)٣٨ مشاهدة
أكثر من 5000 قتيل في وباء إيبولا الأسوأ في تاريخ الكونغو الديمقراطية
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

أظهرت بيانات حكومية أن أكثر من 5000 شخص لقوا مصرعهم جراء تفشي فيروس الإيبولا المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ليصبح الوباء الأكثر فتكًا في تاريخ البلاد منذ بدء انتشاره في مايو. وتوزعت الحالات المؤكدة التي تجاوزت عددها 10300 على ثمانية من أصل 26 ولاية، بينما يظل بؤرة الوباء الرئيسية في مقاطعة إيتوري الشمالية الشرقية التي تشهد نزاعًا مما يعيق جهود احتواء الفيروس.

وقالت وزارة الصحة في أحدث تحديث لها إن معدل الوفيات الحالي للحالات يبلغ 48.6%، مشيرة إلى أن منظمة الصحة العالمية في أفريقيا دعت إلى زيادة نطاق الإجراءات الرئيسية للتحكم بالمرض وتحسين الوصول إلى المناطق المتضررة ومواجهة المجتمع المحلي لإنهاء الوباء. وتجرى حالياً عمليات الفحص والعلاج بالإضافة إلى تجارب سريرية للقاحات، غير أن النوع البونديبوغيو المسبب لهذا التفشي لا يوجد له حتى الآن علاج أو لقاح متاح.

وتشير الأمم المتحدة إلى أن هذا هو الوباء السابع عشر في تاريخ جمهورية الكونغو الديمقراطية وهو ثاني أكبرها على الإطلاق بعد تفشي سابق بين عامي 2014 و2016 في غرب أفريقيا قتل أكثر من 11325 شخصًا وشمل عدة دول أوروبية وأمريكية. ويحذر الأمين العام للأمم المتحدة من أن الوباء الحالي يقتل بحياة بسرعة أكبر بكثير مقارنة بالأوبئة السابقة، حيث تسبب المرض في أعراض مفاجئة مثل القيء والإسهال وقد يؤدي إلى فشل الأعضاء والنزيف الداخلي أو الخارجي لدى بعض المرضى.

ويتم انتشار الفيروس عبر ملامسة السوائل الجسدية الملوثة للمريض مثل الدم أو القيء، بينما واجه العاملون الصحيون وصاحبو مصالح سياسية هجمات أثناء استجابتهم للوباء وفقًا للأمم المتحدة. وقُتل ممرض وأصيب عامل صحي آخر بجروح خطيرة في هجوم اتهم فيه شباب محليون العاملين الصحيين بتلويث مصادر المياه ونشر الفيروس، كما قُتل سياسي بضرب بعد دعمه لإجراءات وقف انتشار المرض بينما تعرض متطوعو الصليب الأحمر للإصابة وسيارتان لخدمات الطوارئ للحرق في 11 حادثًا عنيفًا خلال أول 100 يوم من الوباء.

وسجلت أوغندا حالتين وفاة و20 حالة مؤكدة منذ بدء الوباء قبل أن تتوقف التقارير عن حالات جديدة منذ أغسطس مع بقاء قيود السفر على الحدود، بينما سُجّل في كينيا تسعة حالات مؤكدين ووفيات اثنتين. وفي نيجيريا تم تحديد حالتين مشتبه بهما وتم عزلهما وإجراء الفحوصات عليهما بعد تأكيد حالة إصابة لامرأة في أكتوبر ونقلها إلى سويسرا للعلاج، بينما قال مركز الأوروبي لمنع الأمراض إن احتمالية الإصابة للأوروبيين "منخفضة جدًا".

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، فإن استمرار الوباء في منطقة النزاع بإيتوري يعكس التحديات الأمنية الهائلة التي تواجه الاستجابة الصحية في أفريقيا. فالنزاعات المسلحة وتشتت السكان تجعل تنفيذ برامج الترصد الصحي والعزل الطبي أمراً بالغ الصعوبة، مما يفسر استمرار ارتفاع عدد الوفيات رغم الجهود الدولية.

في السياق الأوسع، يُعد هذا الوباء السابع عشر في تاريخ الكونغو الديمقراطية والثاني الأكبر على الإطلاق بعد تفشي عام 2014-2016 في غرب أفريقيا الذي أودى بحياة أكثر من 11 ألف شخص. وتُظهر البيانات أن سرعة انتشار الفيروس الحالي تتجاوز المعدلات المسجلة سابقاً، مما يستدعي استجابة عاجلة ومنسقة بين الدول الأفريقية والمنظمات الدولية.

كما يبرز التقرير جانبًا إنسانيًا خطيرًا يتعلق بالهجمات المتكررة على العاملين الصحيين والسياسيين الذين يحاولون مكافحة الوباء. فقد قُتل ممرض وأصيب آخران في هجمات شُنّتهم مجموعات محلية اتهمتهم بتلويث مصادر المياه، بينما تعرض سياسي للضرب حتى الموت لدعم إجراءات الوقاية.

وتشير التقارير إلى أن خطر الإصابة بالعدوى في أوروبا "منخفض جداً" وفقاً لمركز الأمراض الأوروبية، لكن الاحتياطات تبقى ضرورية نظراً لانتقال الحالات عبر الحدود من الكونغو إلى دول الجوار. ويستمر العمل على التجارب السريرية للقاحات بينما لا يزال البحث عن علاج فعال مستمراً دون نتائج نهائية حتى الآن.

المصدر: BBC News

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً