أساس بريس

نتائج الانتخابات الإسرائيلية الجديدة وغياب الأغلبية البرلمانية

3 دقائق قراءة0.0(0)٤٥ مشاهدة
نتائج الانتخابات الإسرائيلية الجديدة وغياب الأغلبية البرلمانية
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

خسر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أغلبية ائتلافه البرلماني عقب الانتخابات التشريعية التي جرت في 27 أكتوبر، حيث حصل الائتلاف المؤيد له على 53 مقعدًا فقط من أصل 120 مقعدًا في الكنيست. ومع ذلك، فشل كتلة الأحزاب اليهودية المعارضة له أيضًا في تحقيق الأغلبية المطلوبة، مما ترك إسرائيل دون مسار واضح لتشكيل حكومة جديدة وسط توقعات بساعات من التفاوض السياسي بين الفصائل المتنافسة.

وتكشف النتائج النهائية أن كتلة نتنياهو تضم حزب الليكود بـ 27 مقعدًا وحزب يهودي توحيد بـ 7 مقاعد، بينما حصلت كتلة المعارضة على 48 مقعدًا تقوده أحزاب ياشار وبياخاد والديمقراطيون. أما الأحزاب التي يقودها العرب فقد حصدت 19 مقعدًا بينها القائمة المشتركة وحركة راام، مما يعني أن جميع التكتلات الحالية تفتقر إلى الـ 61 مقعدًا اللازمة لتشكيل حكومة أغلبية وتلزم بعض الأحزاب بالتحالف عبر الخطوط الحزبية.

ويجب على الرئيس الإسرائيلي إيتسحاق هرت هوتسوك اعتماد عضو في الكنيست الجديد لتشكيل الحكومة بحلول 11 نوفمبر، مع منح المرشح 28 يومًا لإنجاز المهمة أو تمديد المهلة لمدة أسبوعين إضافيين. ولم يحدد هرت تس بعد من سيكلفه بالمهمة، لكن المرشحين الأرجح هم نتنياهو نفسه أو الجندي السابق غادي عيسنكوت الذي قاد حزب ياشار في المعارضة وحصل على أكبر عدد من الأصوات ضمن كتلته.

ودعا الرئيس السياسيين إلى الابتعاد عن المواقف الحزبية الجامدة والبحث عن حلول إبداعية لتجنب انتخابات ثانية، بينما يرى المحللون أن تحالف المعارضة مع الأحزاب العربية قد يكون ممكنًا رغم رفض عيسنكوت سابقًا لهذا الخيار. وأشار رئيس حركة راام منصور عباس إلى استعداد حزبه للعمل مع معسكر المعارضة دون اعتبار شروط عيسنكوت عائقًا، في حين أكد يوسف جابرين من القائمة المشتركة أن التغيير يأتي عبر شراكة حقيقية بين اليهود والعرب.

وفي حال فشل المرشح الأول ثم الثاني في تشكيل الحكومة خلال المهلة المحددة، يمكن للكنيست طرح ثالث مرشح يتمتع بآخر 14 يومًا للنجاح قبل حل الكنيست رسميًا ودعوة إسرائيل للانتخابات مجددًا خلال 90 يومًا. وستظل نتنياهو رئيس وزراء مؤقت حتى يتم تشكيل حكومة جديدة، مما قد يطيل فترة حكمه إذا استمر التفاوض دون نتيجة حاسمة.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، فإن الوضع الحالي يعكس عمق الانقسام السياسي في إسرائيل حيث تعجز الكتلات التقليدية عن التوافق، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات غير مسبوقة مثل حكومة أقلية أو حكومة وحدة وطنية تجمع بين خصوم سابقين. في السياق الأوسع، تشير التقارير إلى أن بعض القادة السياسيين العرب داخل الكنيست قد يكونون مستعدين للعمل مع المعسكر المعارض لنتنياهو، رغم أن قادة المعارضة اليهودية استبعدوا سابقاً الشراكة مع الأحزاب العربية.

فيما يتعلق بالآليات الدستورية، فإن الرئيس هرت تسوف يمتلك سلطة تكليف أي عضو بتشكيل الحكومة، ويمكنه طلب مرشحين متعددين إذا فشل الأول في النجاح خلال المهلة المحددة. كما أن استمرار نتنياهو كولي أمر حتى تشكيل الحكومة الجديدة قد يطيل فترة حكمه كأطول رئيس وزراء في تاريخ البلاد، حتى لو لم يدخل في الائتلاف القادم.

الجدل الدائر حول إمكانية الشراكة بين اليهود والعرب في إسرائيل يبرز أهمية هذا التحول السياسي، حيث يرى بعض الخبراء أن شراكة حقيقية ومتساوية بين الطرفين هي السبيل الوحيد لتجنب المزيد من الانتخابات وتثبيت الديمقراطية الإسرائيلية. ومع ذلك، فإن العقبات السياسية والأيديولوجية لا تزال قائمة وقد تعيق أي محاولة للتحالف بين الفصائل المختلفة.

أخيراً، فإن فشل تشكيل الحكومة قد يؤدي إلى حل الكنيست رسمياً وإجراء انتخابات جديدة في غضون 90 يوماً، مما يعني أن إسرائيل تواجه فترة انتقالية حساسة قد تحدد مستقبلها السياسي والاجتماعي في الأشهر القادمة.

المصدر: Al Jazeera

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً