أساس بريس

وفاة عالمة من جامعة كامبريدج في حادث قطار إسباني قاتل

2 دقائق قراءة0.0(0)١٨ مشاهدة
وفاة عالمة من جامعة كامبريدج في حادث قطار إسباني قاتل
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

توفيت الباحثة الجامعية الكاتبة الدكتورة مارتا شهبازي، الحائزة على جوائز علمية، في حادث قطار إسباني دمّر حياته بينما كانت تسافر لحضور حفل توزيع جوائز التميز العلمي. وقع الحادث الأربعاء بالقرب من أوردا جنوب مدريد عندما اصطدم قطار سريع تابع لشركة رينفي بقطار آخر متوقف، مما أسفر عن مقتل 69 شخصًا على الأقل من بين أكثر من 540 راكبًا كانوا على متن القطارات.

وكانت شهبازي، التي كانت أمًا لطفلين، تعمل كأستاذة مشاركة في مختبر بيولوجيا الجزيئات التابع للمجلس الطبي البحثي (LMB) في كامبريدج، حيث قادت مجموعة بحثية وتشتهر بأبحاثها الرائدة في بيولوجيا الخلايا والتطور المبكر للبشر. وقد أعلنت عنها مؤسسة الجمعية الإسبانية للتطوير البيولوجي كحائزة على جائزة لمساهماتها في دراسة التطور البشري المبكر، وهي كانت مقررة لاستلام الجائزة في مؤتمر عُقد في إل رومبيدو بإقليم أندلسيا.

وفي بيان صادر عن المختبر، وصفوا وفاتها بأنها "صدمة عميقة وخسارة هائلة" للعلماء والباحثين، مؤكدين أنها كانت عالمة ملهمة وموهوبة وشغوفة ساهمت أبحاثها في فهم الخطوات الأولى لتطور الأجنة البشرية وكيفية حدوث الأخطاء التي تؤدي إلى فشل الحمل. كما أشادوا بها بوصفها نموذجًا يُحتذى به للأمهات العالميات اللواتي يوازن بين حياتهن المهنية والأسرية، حيث كانت تستخدم هذا الوصف لوصف نفسها ذات مرة.

وقال مدير معهد الخلايا الجذعية في جامعة كامبريدج البروفيسور بيرتي غوتجنز إن مجتمع المعهد "صدم وأحزن بعمق" بوفاها، موضحًا أنها قادت مجموعتها البحثية الرئيسية في المختبر إلى جانب أدوارها الأكاديمية في المعهد. وأضاف أن إبداعها وشغفها وكرمها ستُفتقد بشدة من قبل الجميع، معتبرين إياها شخصية محترمة للغاية بسبب روح التعاون التي تميزت بها في أبحاثها الرائدة.

وجاء تأكيد خبر وفاتها أولًا عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي صادر عن مركز CiMUS الواقع في سانتياغو دي كومبوستيلا حيث تعمل خالتها، بينما أعلنت إسبانيا ثلاثة أيام من الحداد الوطني عقب هذا الكارثة التي تعد واحدة من أسوأ كوارث السكك الحديدية في تاريخ أوروبا الحديث.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، يمثل هذا الحادث ضربة مؤلمة للمجتمع العلمي الدولي، خاصة وأن دكتورة شهبازي كانت تعمل على أبحاث حساسة تتعلق بمرحلة مبكرة جدًا من تطور الأجنة البشرية وكيفية حدوث الأخطاء التي تؤدي إلى الإجهاض. إن فقدان باحث بهذه القدرات في سن مبكرة نسبيًا يُعد خسارة لا تعوض للعلم وللفهم العميق لآليات الحياة والأمراض الوراثية.

في السياق الأوسع، تُعد كارثة القطار هذه واحدة من أسوأ الحوادث السككية في تاريخ أوروبا الحديث، وهي الأسوأ في إسبانيا منذ عام 2013. وقد أعلنت الحكومة الإسبانية ثلاثة أيام من الحداد الوطني لتكريم الضحايا، مما يعكس حجم التأثير الاجتماعي والنفسي لمثل هذه الكوارث على المجتمعات الأوروبية.

ويُذكر أن دكتورة شهبازي كانت تعمل في مختبر تابع للمعهد القومي للبحث الطبي (MRC) في كامبريدج، وهو مركز عالمي رائد في علوم الأحياء الجزيئية. إن ارتباطها بمراكز بحثية كبرى مثل معهد الخلايا الجذعية في كامبريدج يبرز دور الباحثين الدوليين في التعاون العلمي الذي يتجاوز الحدود الوطنية.

أخيرًا، يُظهر هذا الخبر كيف أن الحياة العلمية مليئة بالمخاطر غير المتوقعة، حيث كانت الشهبازي في طريقها لتسلم اعتراف دولي بجهدها العلمي قبل لحظات من الوفاة. إن ذكرها كـ "عالمة أم" يسلط الضوء على التحديات التي تواجه الباحثات في التوفيق بين المسؤوليات العلمية والأسرية، وهو موضوع يُثار دائمًا في الأوساط الأكاديمية.

المصدر: BBC News

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً