موقع صنع التاريخ
تقع مسقط على ساحل خليج عُمان، في خليج طبيعي تحيط به الجبال الصخرية من ثلاث جهات. هذا الموقع جعلها ميناءً محمياً من الرياح، وقريباً من طرق التجارة البحرية بين الخليج والهند وشرق أفريقيا. ولهذا كانت مسقط على مدى قرون محطة للسفن التجارية ونقطة لتبادل البضائع.
الحقبة البرتغالية
في مطلع القرن السادس عشر، سيطر البرتغاليون على عدد من الموانئ العُمانية، ومنها مسقط، ضمن سعيهم للتحكم في طرق التجارة في المحيط الهندي. وخلال وجودهم شيّدوا أو طوّروا تحصينات على المرتفعات المطلة على الميناء، أشهرها قلعتا الجلالي والميراني.
طرد البرتغاليين
في منتصف القرن السابع عشر، تمكن العُمانيون في عهد دولة اليعاربة من طرد البرتغاليين من مسقط، وكان ذلك عام 1650 تقريباً في عهد الإمام سلطان بن سيف. ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ بنى العُمانيون أسطولاً بحرياً قوياً امتد نفوذه إلى سواحل شرق أفريقيا.
مسقط عاصمة
في عهد دولة البوسعيد، أصبحت مسقط مركزاً سياسياً وتجارياً مهماً. وعلى مدى القرنين التاسع عشر والعشرين بقيت المدينة القديمة محاطة بسورها وبواباتها، قبل أن تشهد مسقط وما حولها توسعاً عمرانياً كبيراً بعد عام 1970 مع انطلاق مسيرة النهضة.
معالم تحكي القصة
قلعتا الجلالي والميراني
تقفان على جانبي خليج مسقط القديم، وتطلان على قصر العلم. وما زالتا من أكثر المعالم التي تظهر في صور المدينة.
سوق مطرح
من أقدم الأسواق في عُمان، يقع على كورنيش مطرح، وتنتشر فيه محلات البخور واللبان والفضة والأقمشة والتوابل. ويحتفظ السوق بطابعه التقليدي بممراته الضيقة المسقوفة.
كورنيش مطرح
واجهة بحرية تمتد على طول الميناء، وتطل عليها البيوت التقليدية والقلعة، وهي من أجمل الأماكن للمشي مساءً.
المتاحف
تضم مسقط عدداً من المتاحف التي تعرض تاريخ عُمان، من أبرزها المتحف الوطني الذي يقدم صورة شاملة عن تاريخ البلاد وثقافتها عبر العصور.
مسقط اليوم
تحولت مسقط من مدينة صغيرة مسوّرة إلى عاصمة حديثة تمتد على طول الساحل، مع الحفاظ على طابعها المعماري المميز: مبانٍ منخفضة، ولون أبيض غالب، وتصاميم مستوحاة من العمارة العُمانية التقليدية.
خلاصة
تختصر مسقط قصة عُمان: بلد بحري تجاري، قاوم الهيمنة الأجنبية، وبنى حضوراً بحرياً واسعاً، ثم دخل العصر الحديث دون أن يتخلى عن هويته. والتجول بين قلاعها وأسواقها هو أقرب طريق لفهم هذه القصة.




