أساس بريس

فرقة عمل بوابة الحديد الأمريكية لتخنق إمدادات إيران

3 دقائق قراءة0.0(0)١٦ مشاهدة
فرقة عمل بوابة الحديد الأمريكية لتخنق إمدادات إيران
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

مع تزايد مخاطر اندلاع حرب جديدة، توسعت واشنطن في جهودها لخنق شبكات الإمداد العسكرية الإيرانية عبر إنشاء "فرقة عمل بوابة الحديد" التي تستهدف الطرق البرية والبحر الكاسبي لمنع وصول الأسلحة المتطورة إلى إيران. وأعلن القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن هذه الخطوة يوم السبت، بينما أعلنت الجناح الثوري الإيراني خططًا طموحة لبناء مجمعات تحتية قادرة على استمرارية إنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة رغم القصف الأمريكي.

ويهدف فرقة عمل بوابة الحديد، التي سيقودها حوالي 20 موظفًا عسكريًا ومدنيًا وتعمل من تامبا بولاية فلوريدا، إلى تحديد مسارات دخول الأنظمة العسكرية الإيرانية وكيفية قطعها بالإضافة إلى مراقبة تدفق الطاقة عبر الحدود البرية والبحرية. وأوضح مايكل مولروي، الذي شغل سابقًا منصب نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشرق الأوسط، أن الفرقة تهدف إلى تعزيز الحصار البحري الناجح ضد إيران من خلال استهداف الطرق البرية التي تغطيها الولايات المتحدة بالفعل في الغالب.

ودحضت الجناح الثوري الإيرانية الخطة الأمريكية واصفة إياها بأنها "مجرد لعب بالكلمات"، وقال ناطق باسم الجناح إن الأمريكيين لن يحققوا هدفهم المتمثل في الضغط الاقتصادي الشاق الذي يؤدي إلى انهيار الاقتصاد الإيراني. وأشار المتحدث باسم الجناث، سردار مهبي، إلى أن الادعاءات الأمريكية السابقة بانهيار اقتصادي خلال أسبوعين لم تتحقق على أرض الواقع حسبما نقلت وكالة فارس الإخبارية.

وقال المحلل رامى خوري إن الولايات المتحدة لا تعرف تمامًا كيف تتعامل مع إيران وتقوم بأفعال عفوية قد لا تحقق نجاحًا كبيرًا نظرًا لشبكة الاتصالات التجارية الهائلة التي تمتلكها إيران منذ آلاف السنين مع شركاء في جميع أنحاء المنطقة خاصة آسيا. وأضاف أن المواد الداخلة في أنظمة الأسلحة الإيرانية تُشتري من دول مختلفة ثم يتم تحويلها عبر شركات آسيوية مما يجعل السيطرة عليها أمرًا شبه مستحيل للولايات المتحدة وحدها.

وقال البروفيسور ماهجوب زويري إن تقارير استيراد المعدات العسكرية عبر روسيا تشكل مصدر قلق حقيقي للولايات المتحدة وقد تؤدي فرقة العمل إلى تصعيد مواجهة مع موسكو نظرًا لوجود روابط تجارية روسية في الإمدادات الإيرانية. كما أشار خوري إلى أن مساهمة البحر الكاسبي في الاقتصاد الإيراني لا تتجاوز 11% وفقًا لمركز سوفان في نيويورك، مما يعني أن تأثير أي إجراءات على هذا الطريق البحري سيكون محدودًا للغاية.

وقال جو كينت، مساعد سابق للرئيس ترامب وموظف مكافحة إرهابية، إن إنشاء الفرقة يمثل محاولة من القيادة المركزية الأمريكية لزعزعة الجهود الدبلوماسية الجارية بينما يحاول نائب الرئيس التفاوض مع الإيرانيين. ونشر كينت على منصة X أن هذا الإجراء يشبه ما وصفته القيادة المركزية بـ "السياسة عبر عمليات العمليات" حيث تجد المؤسسة العسكرية طريقة لتقويض البيت الأبيض دون مخالفة صريحة لرئيس الجمهورية لضمان استمرار أو تصعيد الحرب.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، يُعد تشكيل هذه الفرقة استجابة أمريكية لتقارير تشير إلى تزايد الروابط بين إيران وروسيا في مجال التسلح، حيث تسعى واشنطن لقطع سلاسل الإمداد التي تشمل هذه الاتصالات رغم عدم تحديد ذلك صراحة في الإعلان العسكري. يرى بعض المحللين أن هذا الإجراء يعكس ارتباكاً أمريكياً وعدم وضوح في الاستراتيجية تجاه إيران، مما دفع البعض إلى وصفه بأنه إجراء "على عجل" قد لا يحقق النتائج المرجوة نظراً لتعقيد الشبكة التجارية الإيرانية التي امتدت لآلاف السنين مع شركاء في جميع أنحاء المنطقة.

في السياق الأوسع، يواجه الأمريكيون تحدياً كبيراً في خنق خطوط إمداد إيران نظراً لطبيعتها كدولة تجارية ولوجود شبكة واسعة من الاتصالات مع تجار وشركاء في آسيا وغيرها، مما يجعل إغلاق كل المسارات أمراً شبه مستحيل دون تعاون دولي واسع. كما أن الاعتماد الاقتصادي لإيران على البحر الكاسبي محدود نسبياً حيث يساهم بنسبة 11% فقط من إجمالي التجارة البحرية للبلاد، وفقاً لمركز سوفان في نيويورك، مما يقلل من الأثر السلبي المتوقع لأي إجراءات تستهدف هذا المسار تحديداً.

ويثير الخبراء تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الخطوة ستغير مسار الحرب أم أنها مجرد إجراء رمزي أو محاولة عسكرية لتقويض الجهود الدبلوماسية الجارية، خاصة مع وجود توتر بين القيادة العسكرية التي تدعو لاستئناف الهجمات والبيت الأبيض الذي يسعى للتفاوض. كما أن عدم وجود حضور عسكري أمريكي في البحر الكاسبي يجعل تنفيذ الخطة صعباً ما لم تتعاون دول مجاورة مثل أذربيجان أو أرمينيا، وهو أمر غير مرجح خوفاً من استفزاز روسيا.

أخيراً، تشير التحليلات إلى أن فرقة العمل قد تكون محاولة للضغط الاقتصادي الشامل الذي يهدف لقطع النظام الإيراني عن قدرته على القتال وتمويل نفسه عبر استهداف البنية التحتية الاقتصادية بدلاً من الأهداف العسكرية فقط، لكن فعاليتها تبقى محل جدل نظراً لطبيعة المنطقة الجغرافية السياسية المعقدة.

المصدر: Al Jazeera

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً