أساس بريس

رئيس إسرائيل يعهد لتشكيل الحكومة لمعارضة عيسنكوت بعد الانتخابات

3 دقائق قراءة0.0(0)٢٤ مشاهدة
رئيس إسرائيل يعهد لتشكيل الحكومة لمعارضة عيسنكوت بعد الانتخابات
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

أعلن رئيس إسرائيل إيتسحاق هرت تسحاق عن تعيينه لزعيم المعارضة غادي آينكوت لتشكيل حكومة ائتلافية جديدة، وذلك بعد أن فشلت كل من كتلة نتنياهو وكتلة آينكوت في الحصول على أغلبية في الكنيست عقب الانتخابات الأخيرة. وسيمنح الرئيس آينكوت مهلة مدتها 28 يوماً لمحاولة تشكيل الحكومة مع إمكانية تمديدها لمدة 14 يوماً إضافية، بينما سيتولى نتنياهو دور مراقب في هذه المرحلة الانتقالية.

وكشفت بيانات من مكتب الرئيس أن آينكوت تلقى 67 توصية لمنصب رئيس الوزراء مقابل 46 توصية لنتنياهو، مما يعكس التوازن الدقيق بين القوى السياسية بعد فوز حزب الليكود وحلفائه اليمينيين بـ53 مقعداً في الكنيست الذي يتكون من 120 مقعداً. وفي المقابل فازت كتلة آينكوت الوسطية بأحزابها الثلاثة الأخرى بـ48 مقعداً، بينما حققت تحالفات عربية قادت القائمة تقدماً غير مسبوق بحصولها على 19 مقعداً بفضل ارتفاع نسبة المشاركة بين الناخبين العرب.

وأوضح الرئيس هرت تسوف في تصريحاته أنه سيقوم بكل ما في وسعه لضمان كفاءة الحكومة الجديدة، مؤكداً أن الوقت الحالي يتطلب تشكيل حكومة طوارئ وطنية تلبي احتياجات البلاد. كما أشار إلى أن النتائج الانتخابية تتيح ثلاثة خيارات رئيسية لتشكيل الحكومة: إما حكومة وحدة وطنية تشمل كلا الزعيمين، أو ائتلاف يميني بقيادة نتنياهو مع انشقاقات من كتلة آينكوت، أو حكومة يقودها آينكوت بدعم من الأحزاب العربية.

وقال الرئيس إن استشاراته مع جميع الأحزاب خلال الأسبوع الماضي أدت إلى وصوله لقرار منح آينكوت الأولوية في محاولة تشكيل الحكومة رغم أن معظم الأحزاب اليهودية وعدت مسبقاً بعدم التعاون مع القائمة العربية في أي حكومة. وستواجه الكتلة العربية تحدياً كبيراً نظراً لأن جميع أحزابها باستثناء واحد رفضت سابقاً العمل مع الأحزاب العربية، إلا أن هناك تكهنات بإمكانية الوصول لاتفاق في هذا الصدد مستقبلاً.

ويشير السوابق التاريخية إلى وجود نماذج لحكومات الوحدة مثل اتفاق عام 2020 بين نتنياهو وبني غانتز على تدوير السلطة بينهما بعد انتخابات متعثر، بينما واجهت البلاد في الفترة من 2019 إلى 2022 خمس انتخابات منفصلة نتيجة الانقسام السياسي الحاد. وتوقع هرت تزوغ خلال مشاوراته أن تفهم الفصائل ممثليها بأن الواقع الحالي لا يسمح بتنفيذ كل الالتزامات والوعود السياسية التي تم الترويج لها قبل الانتخابات.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، فإن قرار الرئيس هيرتسوغ بتكليف عيسنكوت يعكس استراتيجية لتجنب تكرار فترات الجمود السياسي التي شهدتها إسرائيل مؤخراً، حيث كانت هناك احتمالات لتشكيل حكومة وحدة وطنية أو ائتلاف يميني مع انشقاقات من كتلة عيسنكوت. وقد أشار هيرتسوغ خلال مشاوراته إلى ضرورة فهم الفصائل بأن ليس كل الالتزامات والوعود يمكن تنفيذها في الواقع الحالي لمنع إجراء جولة انتخابية أخرى غير مستقرة.

في السياق الأوسع، تشير السوابق التاريخية إلى أن إسرائيل مرت بفترة سياسية متشظية بين عامي 2019 و2022 شهدت خمسة انتخابات منفصلة نتيجة صعوبة التعاون بين نتنياهو ومعارضيه. كما توجد سابقة لحكومة وحدة وطنية في عام 2020 حيث اتفق نتنياهو على تقاسم السلطة مع منافسه الوسطي بني غانتز بعد ثلاث انتخابات متعثر فيها، مما يفتح الباب أمام حلول مشابهة إذا نجح عيسنكوت في تجاوز العقبات السياسية.

ويظل التحدي الأكبر أمام عيسنكوت يكمن في محاولته التوصل إلى اتفاق مع الأحزاب الدينية المتشددة أو الأحزاب العربية، وهو أمر صعب نظراً لرفض معظم أقطابه سابقاً للعمل مع الأطراف العربية، رغم وجود تكهنات بإمكانية تحقيق تسوية جديدة. وقد أكد بيان الرئاسة أن للرئيس سلطة تقديرية واسعة في اختيار الشخص الذي يعتقد أنه لديه أفضل فرصة لبناء ائتلاف مستقر دون الالتزام باختيار زعيم الحزب الأكثر مقاعد.

المصدر: BBC News

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً