أساس بريس

حصار الخليل يستمر لليوم العاشر مع تهديد إسرائيل بتوسع الهجوم

2 دقائق قراءة0.0(0)٢٧ مشاهدة
حصار الخليل يستمر لليوم العاشر مع تهديد إسرائيل بتوسع الهجوم
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

تواصل القوات الإسرائيلية حصار مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة لليوم العاشر على التوالي، مما أدى إلى تهجير المزيد من الأسر الفلسطينية وتدمير منازلها وإغلاق أعمالها التجارية. وقد فرض هذا الإغلاق بعد هجوم وقع في 23 أكتوبر قرب المدينة أسفر عن استشهاد اثنين من الجنود الإسرائيليين.

وأوضح رئيس بلدية الخليل يوسف الجبري أن الخسائر الاقتصادية اليومية تتجاوز 12 مليون شيكل، بينما بلغت أضرار البنية التحتية حوالي 1.9 مليون دولار مع خسائر إضافية في القطاعات الصحية والبيئية. وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية هدمت 15 منزلاً ومبنى آخر وأجبرت 327 مؤسسة على الإغلاق، كما منع حوالي 80 ألف طالب من حضور المدارس لمدة عشرة أيام.

وقال الجبري إن الخليل تمثل بنسبة 40% من الاقتصاد الفلسطيني وأن الحصار يشكل عقاباً جماعياً، بينما يخشى الأهالي في المدينة ومن حولها توسيع نطاق الهجمات العسكرية قريباً. وفي سياق آخر، استمرت عمليات الاعتقال الإسرائيلي لليوم الأحد حيث اعتقلت قوات الاحتلال عشرة معلمين فلسطينيين في ماسافر ياتة جنوب الخليل وسرتهم مركبتهم.

كما أظهرت مقاطع فيديو مؤكدة من قبل الجزيرة نت قيام القوات الإسرائيلية بتفتيش مدرسة تابعة للأمم المتحدة في مخيم شوفات بالقدس الشرقية المحتلة. وأفادت وكالة وفا بأن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية سجل 397 هجوم من المستوطنين على الفلسطينيين في أكتوبر، وهو أعلى رقم شهري منذ بدء المراقبة عام 2006.

وسجلت هذه الهجمات بين 20 و26 أكتوبر استهداف 49 مجتمعاً فلسطينياً معظمها أثناء حصاد الزيتون، حيث أصيب 57 فلسطينياً منهم 9 أطفال بفعل إطلاق النار والهجوم الجسدي من قبل الجيش والمستوطنين. كما أصدرت سلطات الاحتلال منذ بداية عام 2015 ما يقرب من 9518 قرار هدم أو إيقاف عمل ضد ممتلكات فلسطينية في الضفة الغربية، منها 344 قراراً خلال تسعة أشهر من العام الحالي.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، يُعد استمرار الحصار العسكري لليوم العاشر دون توقف مؤشرًا واضحًا على تصعيد الوضع الأمني في الخليل التي تُعتبر واحدة من أكثر المدن الفلسطينية كثافة سكانية وتاريخيًا حساسة. إن التهديد بتوسيع الهجوم يثير مخاوف كبيرة لدى السكان المحليين الذين يعيشون بالفعل تحت وطأة ضغوط اقتصادية ونفسية شديدة نتيجة لانهيار الحياة اليومية والخدمات الأساسية.

في السياق الأوسع، تشير التقارير إلى ارتفاع حاد في الهجمات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون على الفلسطينيين خلال شهر أكتوبر، حيث سجلت وكالة وفا عبر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أرقامًا قياسية للهجمات منذ بدء الرصد في 2006. هذا التصاعد في العنف يستهدف بشكل خاص المجتمعات الريفية ومزارعي الزيتون، مما يعكس تحولًا في طبيعة الهجمات نحو استهداف المدنيين مباشرة أثناء ممارسة أنشطتهم اليومية.

كما يبرز التقرير حجم الأضرار الاقتصادية الشاملة التي تتجاوز مجرد الخسائر المادية للمنازل والأعمال لتشمل قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والبيئة، مما يضعف قدرة المجتمع المحلي على التعافي حتى بعد رفع أي قيود عسكرية مستقبلية. إن وصف الحصار بـ "العقاب الجماعي" من قبل المسؤولين الفلسطينيين يعكس الإجماع الدولي على أن هذه الإجراءات تنتهك القانون الدولي الإنساني بحكم تأثيرها غير المتناسب على المدنيين الأبرياء.

المصدر: Al Jazeera

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً