أساس بريس

الديمقراطيون يتسلطون على الكونغرس لكن ترامب يملك حق النقض

3 دقائق قراءة0.0(0)٢٢ مشاهدة
الديمقراطيون يتسلطون على الكونغرس لكن ترامب يملك حق النقض
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

تسارعت وتيرة التوقعات السياسية في الولايات المتحدة بعد فوز الديمقراطيين بامتلاكهم الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، مما يضعهم في موقع قوة مقابل الرئيس دونالد ترامب الجمهوري. ورغم الاحتفال المبدئي بهذا الإنجاز الانتخابي الكبير، إلا أن الواقع يشير إلى أن الطريق أمام تنفيذ أجندة الحزب لا يزال شاقًا ومعقدًا بسبب الصلاحيات الرئاسية التي يملكها ترامب.

ويُشير تقرير لبي بي سي نيوز إلى أن زعيم مجلس النواب الديمقراطي هيكيم جيفريز وصف الليلة بأنها بداية "للعود الأمريكي الكبير"، بينما حذر السيناتور الديمقراطي كريس كونس من عدم اعتبار هذا الفوز أمرًا مفروضًا أو أمراً معياريًا، مؤكدًا أن الحزب لا يزال غير محبوب عميقًا في عيون الناخبين. وقال كونس إن التحدي الحقيقي يكمن في إثبات القدرة على تقديم إجابات حقيقية لمخاوف المواطنين بشأن الأجور المنخفضة وتكاليف المعيشة المتصاعدة.

وستستفيد الديمقراطيين من السيطرة على اللجان التشريعية والتحقيقية التي يمكنها استهداف قضايا مثل الفساد المؤسسي وملف إيفبورن، كما تتيح لهم القدرة على تأجيل أو رفض ترشيحات ترامب للمناصب القضائية والإدارية في حال ظهور فراغ في المحكمة العليا. ومع ذلك، فإن تحويل هذه القرارات إلى قوانين نافذة يتطلب توقيع الرئيس، وهو ما يملك ترامب السلطة القانونية لرفض أي تشريع لا يوافق عليه، مما قد يعيد النظام السياسي إلى حالة الجمود التام.

وفي المقابل، أبدى ترامب نبرة مهادنة عبر وسائل الإعلام التقليدية قائلاً إنه سينظر في العمل مع الديمقراطيين، غير أن منشوره على منصة "تروث سوشيال" الذي صور قبعة حملته بكلمة "فيتو" يعكس تناقضًا واضحًا قد يترافق مع تعامله مع الكونغرس الجديد. كما يواجه الحزب تحديات داخلية تتعلق بتوحيد الصف حول قضايا حساسة مثل دعم إسرائيل والسياسات الخارجية تجاه إيران، خاصة وأن بعض المرشحين الجدد في مجلس النواب وعدوا بقطع التمويل العسكري عن إسرائيل مما قد يثير خلافات مع القيادة الحزبية.

ويختم التقرير بأن إعادة برامج الرعاية الصحية مثل Medicaid وتوسيع برنامج Obamacare تمثل أولوية قصوى للديمقراطيين، لكن تحقيق ذلك سيتطلب التغلب على عقبة الفيتو الرئاسي المحتملة. كما أن محاولات الكونغرس لقيود على حرب إيران تواجه غموضًا قانونيًا كبيرًا حول مدى سلطة الرئيس في الاستمرار فيها دون تدخل فعلي من السلطة التشريعية.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، فإن فوز الديمقراطيين لا يمثل "تصديقاً" من قبل الناخبين بقدر ما هو رد فعل على سياسات ترامب، كما حذر السيناتور كريس كونس الذي وصف الحزب بأنه لا يزال غير محبوب بعمق. إن الاعتماد الكلي على الأغلبية في الكونغرس دون السيطرة على البيت الأبيض قد يؤدي إلى جمود تشريعي أكبر، خاصة مع احتمالية استخدام ترامب لحقه النقض بشكل متكرر أو انتقائي. هذا التوازن الدقيق يتطلب من الديمقراطيين إثبات قدرتهم على تقديم حلول عملية لاهتمامات الناخبين بشأن الأجور المنخفضة وتكاليف المعيشة المتصاعدة بدلاً من الانخراط في صراعات سياسية غير مجدية.

في السياق الأوسع، تشير استطلاعات الرأي إلى أن نسبة الموافقة على أداء أعضاء الكونغرس كانت منخفضة جداً قبل الانتخابات، مما يعني أن أي فشل في تحقيق إنجازات ملموسة قد يعزز السخط الشعبي أكثر. كما أن طبيعة العلاقة بين الحزبين أصبحت متوترة، حيث أظهر ترامب تناقضاً بين نية العمل مع الديمقراطيين وصورته التي يحمل قبعة "حق النقض" على وسائله الاجتماعية، مما يشير إلى احتمالية استمرار التوتر في التعاملات السياسية المستقبلية.

تشكل القضايا الداخلية والخارجية تحدياً إضافياً، خاصة فيما يتعلق بسياسات إسرائيل والحرب مع إيران، حيث قد تظهر شقوق داخل صفوف الديمقراطيين أنفسهم حول مستوى الدعم العسكري لإسرائيل. كما أن محاولة الكونغرس فرض قيود على الحرب مع إيران تظل مسألة قانونية مفتوحة، حيث يدعي البيت الأبيض امتلاكه صلاحيات واسعة، بينما يرى محللون أن للكونغرس سلطة قانونية يمكنها استخدامها عبر الدعاوى القضائية لتقييد الرئيس.

أخيراً، فإن التحدي الأكبر يكمن في الحفاظ على وحدة الحزب الديمقراطي وتجنب الانقسام الداخلي الذي قد يعيق تحقيق الأهداف التشريعية. مع اقتراب دورة الانتخابات الرئاسية لعام 2028، قد لا يكون الجمهوريون مستعدين للمساعدة في تحقيق انتصارات كثيرة للديمقراطيين، مما يجعل عملية التفاوض على القوانين أكثر تعقيداً من ذي قبل.

المصدر: BBC News

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً