أساس بريس

كوريا الشمالية المشتبه بها وراء اختراق منصة بينانس بقيمة 6.3 مليار دولار

2 دقائق قراءة0.0(0)٣٣ مشاهدة
كوريا الشمالية المشتبه بها وراء اختراق منصة بينانس بقيمة 6.3 مليار دولار
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

تؤكد شركتان رائدتان في تحليل تقنية البلوك تشين، وهما TRM Labs وChainalysis، بتقنيات استخباراتية قوية أن المجموعة الشمالية الكورية المعروفة باسم "Lazarus Group" أو "TraderTraitor" هي المسؤولة على الأرجح عن اختراق منصة Binance الأكبر عالمياً للعملات الرقمية بقيمة 6.3 مليار دولار. وقد تم تحديد هوية هذه المجموعة الكورية بشيء من اليقين العالي بناءً على أنماط غسيل الأموال غير المسبوقة التي استخدمها المهاجمون في عملية سرقتهم للأصول الرقمية وتحويلها إلى عملات رقمية أخرى ثم إلى عملة صعبة.

ويُرجع الخبراء هذا الاعتداء الجديد إلى سياسة الحكومة في بيونغ يانغ التي يُتهمها خبراء بالاعتماد على الجرائم الإلكترونية لتمويل نفسها رغم إنكار بكينغ يانغ المستمر لها، خاصة وأن البلاد تعاني من فقر شديد وتقييد صارم للوصول إلى الإنترنت. ولم تكن هذه الحادثة الأولى من نوعها، إذ سبقها اختراق شركة سوني بيكتشرز السينمائية في عام 2014 بعد إنتاج فيلم "المقابلة" الذي يتضمن مؤامرة لقتل زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، مما أدى إلى تسريب آلاف الإيميلات المحرجة بين كبار مسؤولي الاستوديو.

كما أشارت وكالة الأمن الفيدرالي الأمريكية FBI سابقاً إلى مسؤولية كوريا الشمالية عن سرقة 1.5 مليار دولار من منصة Bybit في العام الماضي، حيث استخدمت المجموعة أدوات ذكاء اصطناعي متطورة لتسريع عملية غسيل الأموال وتحويل الأصول المسروقة. وفي هذا السياق، أوضح المتحدث باسم شركة Binance أن التحقيقات اللاحقة كشفت عن نقاط اختراق إضافية غير معروفة سابقاً، بينما أكد مسؤولون أن حوالي 80% من الأصول المسروقة قد تم تأمينها حتى الآن رغم استمرار البحث عن الجزء المتبقي غير المحسوب.

وقال شريك الرئيس التنفيذي لشركة Binance ريتشارد تنغ إن التحقيق اللاحق كشف عن نقاط اختراق إضافية، مما يبرز كيف أصبحت أدوات القرصنة أكثر حدة وقوة بفضل تطور الذكاء الاصطناعي الذي وفر طرقاً جديدة لارتكاب الجرائم عبر الأتمتة. وتعمل هذه المجموعات على تطوير عملياتها السيبرانية بشكل منهجي من خلال تجنيد الطلاب الواعدين في الجامعات وتوجيههم إلى مجموعات قرصنة تديرها وكالة المخابرات الكورية الشمالية، بينما تجري بعض عمليات الحرب السيبرانية عبر الحدود في الصين لتحقيق مكاسب مالية مباشرة.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، يمثل صعود مجموعات القرصنة المدعومة من دول مثل كوريا الشمالية تحولاً خطيراً في مشهد الأمن السيبراني العالمي، حيث تتحول هذه المجموعات إلى أدوات لتمويل الأنظمة الاقتصادية المغلقة عبر الجرائم الإلكترونية المنظمة. وتتميز هذه الهجمات باستخدام تقنيات متطورة تشمل الذكاء الاصطناعي وأنماط غسل الأموال المعقدة التي تجعل تتبع المسار المالي للمهاجمين أمراً صعباً للغاية حتى على الشركات المتخصصة مثل "Chainalysis".

في السياق الأوسع، لا تقتصر أنشطة القرصنة الكورية الشمالية على المكاسب المالية فحسب، بل تمتد لتشمل الهجمات السياسية والانتقامية كما حدث في هجوم 2014 ضد شركة سوني بيكتشرز. وتعمل هذه المجموعات غالباً من خارج حدود كوريا الشمالية مباشرة في دول جارة مثل الصين، مما يعقد عملية الملاحقة القانونية الدولية ويبرز الحاجة إلى تعاون أمني عالمي أكثر فعالية.

كما يشير الخبراء إلى أن الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي في العمليات الإجرامية يفتح آفاقاً جديدة للمخاطر الأمنية، حيث يمكن لأتمتة الهجمات وتكاملها مع أنظمة البلوك تشين تسريع سرقة الأصول الرقمية بشكل غير مسبوق.

المصدر: BBC News

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً