أساس بريس

البابا ليون الرابع عشر يبدأ رحلته الطويلة إلى أمريكا اللاتينية بعد جراحة سرطان الرئة

2 دقائق قراءة0.0(0)١٨ مشاهدة
البابا ليون الرابع عشر يبدأ رحلته الطويلة إلى أمريكا اللاتينية بعد جراحة سرطان الرئة
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

يبدأ البابا ليو الرابع عشر رحلته الطويلة إلى أمريكا اللاتينية بعد ثلاثة أسابيع فقط من خضوعه لعملية جراحية لعلاج سرطان الرئة، في خطوة وصفها الفاتيكان بأنها عودة طبيعية لرجل يبلغ من العمر 71 عاماً ولم يتخذ بشأن صحته إجراءات استثنائية.

وكشفت متحدثة عن الكرسي الرسولي أن البابا يتمتع بلياقة بدنية رائعة وهو متحمس جداً وجدول زيارته الذي تأكد شخصياً منه دون أي تغييرات، بينما أكد الفريق الطبي أن الورم اكتُشف خلال فحص روتيني ونُزع مع فصوص الرئة اليمنى السفلية وأن المرض لم ينتشر.

وتضم الرحلة التي تستغرق 12 يوماً زيارة إلى أوروغواي بعد أربعين عاماً من عدم وجود زيارتين باباويين هناك، ثم الأرجنتين كدلالة على احترام البابا لفرانسيس سلفه الذي لم يتمكن من زيارة وطنه، قبل أن ينتقل البابا إلى بيرو في ذروة الرحلة كعودة إلى جذوره.

وقال الأب فرناندو لاغونا عميد كنيسة سانتا ماريا أديلوراتا في الأرجنتين إن الإعلان عن الزيارة ملأ قلوب الجميع بالفرح مؤكداً أنه لم يفكر أبداً في إلغاء الرحلة رغم المرض، بينما وصف أحد الأكاديميين الزيارة بأنها إعادة الاتصال بين البابوية وأمريكا اللاتينية بعد زيارات فرانسيس التي لم تكن دائماً سلسة.

وسيتوجه البابا إلى تشيكلايو حيث عُيّن أسقفاً عام 2014 وإلى كوزكو عاصمة الإمبراطورية الإنكا لأداء القداس فوق ثلاثة آلاف متر قبل الانتقال إلى بوكالبا في الأمازون، وفي جميع الدول سيلتقي ضحايا سوء المعاملة الجنسية من قبل رجال الدين.

ويُعد الجانب الأرجنتيني الأكثر حساسية سياسياً نظراً لانتقاد الرئيس خافيير ميلي السابق للبابا فرانسيس بينما رحب ميلي بالبابا ليو عبر منصة إكس قائلاً إن الأرجنتين تنتظره بفرح هائل، كما يواجه البابا تحديات تتعلق بالولايات المتحدة حيث لا يزال الرئيس دونالد ترامب في منصبه.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، تشير رسالة الفاتيكان من خلال هذه الرحلة إلى أن ما حدث كان "حلقة قصيرة" والآن نحن عائدين للمسار الطبيعي بعد الجراحة. يرى البروفيسور ماسيمو فاجيولي من جامعة فيلانوفا أن عودة البابا للعمل بنشاط مثل الإدلاء بالكلمات والمقابلات مهمة جداً لإظهار أنه في حالة جيدة رغم التحديات الصحية.

في السياق الأوسع، تمثل هذه الزيارة محاولة لإعادة الاتصال بين الكرسي الرسوبي وأمريكا اللاتينية بعد زيارات البابا فرنسيس التي لم تكن دائماً سلسة. كما أن زيارة الأرجنتين تعتبر تكريماً للبابا فرنسيس الذي لم يتمكن من الوصول إليها كبابا، بينما تواجه المنطقة تحديات سياسية واجتماعية كبيرة تتطلب تدخلاً دبلوماسياً ورعياً.

ويُعد الجانب السياسي في الرحلة حساساً خاصة في الأرجنتين حيث وصف الرئيس خافيير ميلي البابا فرنسيس سابقاً بأنه "شيطان على الأرض"، لكنه رحب الآن بالبابا ليون الجديد بفرح كبير متوقع حضور ملايين المؤمنين. كما أن الفاتيكان يؤكد أنه سيجتمع مع ضحايا الإساءة الجنسية الكهنوتية في جميع الدول الثلاث، وهو موضوع ظل يحجب زيارة البابا فرنسيس إلى تشيلي وبيرو عام 2018.

أخيراً، تبرز أهمية بيرو كوجهة نهائية للرحلة حيث قضى البابا السابق روبرت بريفوست عشرين عاماً هناك قبل انتخابه بابا، ويعتبر هذا الوقت أساسياً في تشكيل رسالته الفاتيكانية. وسيشمل جدول زيارته العودة إلى أبرشية شيكلاو التي كان أسقفها ثم الانتقال إلى كوسكو في جبال الأنديز وصولاً إلى بيرو في الأمازون.

المصدر: BBC News

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً