أساس بريس

إثيوبيا تستلم مقاتلات سوكوي 35 الروسية وسط تصاعد الحرب في تيغراي

2 دقائق قراءة0.0(0)٣٥ مشاهدة
إثيوبيا تستلم مقاتلات سوكوي 35 الروسية وسط تصاعد الحرب في تيغراي
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

بحسب BBC News، تم تسليم إثيوبيا اليوم 12 طائرة مقاتلة من طراز سوخوي 35 وأنظمة دفاع جوي متطورة من روسيا، وذلك في وقت تصاعدت فيه المعارك في إقليم تيغراي الشمالي المجاور لإريتريا. وصف رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد هذه الصفقة بأنها "علامة فارقة" ستعزز بشكل كبير القدرات الدفاعية للبلاد، موضحاً أن الاتفاق تم التوصل إليه قبل سنوات وأن الطائرات وصلت مبكراً عن الجدول الزمني المتفق عليه.

وأكد أبي أحمد أن الحصول على هذا العتاد العسكري ضروري لحماية البلاد من التهديدات الخارجية، واصفاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه "صديق مقرب" لإثيوبيا. وأشار إلى أن إثيوبيا أصبحت أول دولة في أفريقيا جنوب الصحراء تمتلك هذه التكنولوجيا القتالية المتقدمة، مع خطط مستقبلية لاقتناء أربعة أنظمة دفاع جوي من طراز س 400 من موسكو لتعزيز الحماية الجوية.

فيما يتعلق بالتفاصيل التقنية، أوضح رئيس الوزراء أن الطائرة سوخوي 35 مجهزة للقتال الجوي والبري، وتتمتع بقدرة على اكتشاف وتعطيل الصواريخ الكروزية القادمة من مسافة تصل إلى 200 كيلومتر. كما أشارت تقارير BBC News إلى أن هذه الطائرات تتميز بمناورة عالية وقدرة على تغطية مساحات شاسعة مع رادارات تضمن السيادة الجوية لمسافات طويلة، مما يخلق قدرة استراتيجية لحماية المدن الكبرى والبنية التحتية الحيوية مثل سد النهضة.

من الناحية التحليلية والسياق: من الناحية التحليلية، يرى محلل الاستخبارات العسكري قلااب سغاتو أن شراء إثيوبيا لطائرات إضافية يشير بوضوح إلى استعدادها لحروب محتملة مع دول أخرى وليس فقط للصراعات الداخلية. هذا التحول في السياسة الدفاعية يعكس تغيراً جذرياً في موازين القوى الإقليمية حيث تسعى أديس أبابا لتأمين حدودها الشمالية ضد تهديدات إريتريا التي تدعم حزب تحرير تيغراي حسب ادعاءات الحكومة الإثيوبية.

في السياق الأوسع، تشير الصفقة العسكرية إلى تعميق العلاقات الاستراتيجية بين إثيوبيا وروسيا التي وقعت عدة اتفاقيات عسكرية في السنوات الأخيرة، بما في ذلك تدريب الجيش وتحسين التكنولوجيا في عام 2021. هذا التعاون يأتي في ظل توترات مستمرة مع إريتريا التي تعتبرها أديس أبابا أنها لا تملك منفذاً بحرياً مما يشكل "سؤالاً وجودياً"، بينما ترى أسمرة أن هذا الوضع يهدد سيادتها مباشرة بعد استقلالها عام 1993.

كما أن الاعتماد على الطائرات الروسية يكمل استخدام إثيوبيا للطائرات المسيرة المشتراة من تركيا والصين في الصراعات الأخيرة، حيث أكد أبي أحمد أهمية بناء القدرة لاكتساب الجيل الرابع من القدرات الجوية بالإضافة إلى الطائرات المسيرة لتعزيز الردع. هذا المزيج العسكري يهدف إلى حماية السيادة الوطنية وضمان بقاء الدولة ككيان مستقل في منطقة تشهد تحولات جيوسياسية كبيرة.

المصدر: BBC News

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً