أساس بريس

تسجيلات صوتية تكشف تفاصيل كارثة قطار إسبانيا المميتة التي قتلت 69 شخصاً

3 دقائق قراءة0.0(0)٢٩ مشاهدة
تسجيلات صوتية تكشف تفاصيل كارثة قطار إسبانيا المميتة التي قتلت 69 شخصاً
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

أفادت تقارير صحفية إسبانية بنشر تسجيلات صوتية تكشف محادثات بين سائقي قطارين ومركز التحكم قبل حادث القطار المميت الذي أودى بحياة ما لا يقل عن 69 شخصًا وإصابة عشرات آخرين في صباح الأربعاء. وتظهر التسجيلات أن مركز التحكم في مدريد أمر بسير قطار سريع رغم وجود عطل في قطار آخر متوقف على نفس المسار قبله بمسافة 25 كيلومترًا.

وقال رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، الذي زار موقع الحادث، إن السلطات تعمل "على مدار الساعة" للكشف عن كل تفاصيل هذه المأساة وتعزيز إجراءات السلامة لمنع تكرارها. وتزامن نشر التسجيلات مع بدء إسبانيا ثلاثة أيام من الحداد الوطني لأحد أسوأ حوادث السكك الحديدية في تاريخ أوروبا الحديث.

ويشير التحليل إلى أن القطار الخاص بشركة رينفي الحكومية كان يحمل 397 راكبًا، بينما كان القطار الأمامي الذي تشغله شركة إريو الخاصة يحمل 147 راكبًا وقد توقف بسبب خلل في نظام الإشارات التلقائي. لكن وزير النقل أوسكار بويونتة وصف قرار توجيه القطارات للسير مجددًا دون قيود سرعة بأنه "غير مفهوم"، بينما نفت شركة إريو أن تكون سبقت في الحركة، مؤكدة أنها اصطدمت من الخلف.

وتلقى القرار انتقادات حادة من بعض السياسيين الإسبان، حيث وصف عضو البرلمان ألبرتو إبانيز تسريب التسجيلات بأنها "قبيحة"، فيما قالت إيرين مونتيرو إن المسؤولية لا تقع على عامل واحد فقط وأن خبراء كانوا يحذرون من تحرير قطاع السكك الحديدية لسنوات. ونظم أكثر من 1500 شخص تجمعات أمام وزارة النقل مطالبين باستقالة سانشيز وبويونتة، بينما استمر سائقو القطارات في إضرابهم الدفاعي عن سلامة النظام.

ويواصل فرق الطوارئ العمل ليل نهار تحت أضواء قوية لفصل عربات القطار والبحث عن الضحايا الذين لم يتم تحديد هويتهم بعد باستخدام طائرات مسيّرة ومروحيات. وأعلنت الحرس المدني أن أولوية العمل الحالية هي تحديد هويات المفقودين عبر أخذ عينات الحمض النووي، مع إنشاء مكاتب في مدن مدريد وتوليدو وسبيليا وكوردوبا لاستقبال بلاغات الأقارب.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، تكشف هذه التسجيلات عن ثغرات خطيرة في نظام إدارة حركة القطارات في إسبانيا، حيث تم تجاوز بروتوكولات السلامة الأساسية بإرسال قطار إلى منطقة بها عطل تقني دون تقييد السرعة أو التحقق من جاهزية المسار. هذا الحادث يسلط الضوء على المخاطر الكامنة في تحرير قطاع السكك الحديدية والاعتماد المفرط على الأنظمة الآلية التي قد تفشل في ظروف معينة.

في السياق الأوسع، يمثل هذا الحادث أسوأ كارثة سكك حديدية في إسبانيا منذ عام 2013 عندما قُتل 80 شخصاً في شمال غرب البلاد، مما يثير تساؤلات عميقة حول جدوى استمرارية تشغيل الخطوط دون إصلاحات جذرية في البنية التحتية وأنظمة التحكم. وقد أدى الحادث إلى تجمعات عارمة أمام وزارة النقل مطالبين باستقالة المسؤولين، مع استخدام الشرطة للغاز المسيل لتفريق المتظاهرين الذين رموا بالحجارة والقنابل المسيلة للدموع.

كما أن قرار تأجيل الانتخابات أو إجراؤها في وقت متأخر من نوفمبر قد يكون له تأثير سياسي كبير على المشهد الإسباني، حيث يحاول الأحزاب المختلفة استغلال الأزمة لتعزيز مواقفها. ويرى خبراء أن هذا الحادث قد يؤدي إلى إعادة نظر كاملة في قوانين السلامة السككية الأوروبية وتأثيرها على معايير التشغيل في جميع أنحاء القارة.

أخيراً، تشير التقارير إلى أن فرق الإنقاذ تعمل ليل نهار باستخدام الطائرات المسيرة والمروحيات لتحديد هويات الضحايا المتوفين، مع إنشاء مكاتب خاصة في مدريد وتوليد وإشبيلية وكوردوبا لاستقبال عائلات المفقودين لأخذ عينات الحمض النووي.

المصدر: BBC News

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً