أساس بريس

اصطدام قطارين في إسبانيا بسبب خلل إلكتروني يوقع ضحايا

2 دقائق قراءة0.0(0)١٦ مشاهدة
اصطدام قطارين في إسبانيا بسبب خلل إلكتروني يوقع ضحايا
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

تسببت عطل فني في نظام الإشارات الآلي بوقوع اصطدام مروّع بين قطارين سريعين في إسبانيا، مما أدى إلى انقلاب القطار الأمامي والسير في اتجاه معاكس قبل الاصطدام بالقطار الخلفي. وتحصل الحادث على الساعة 08:36 صباحاً يوم الأربعاء قرب مدينة مورا جنوب مدريد، حيث كان القطاران يتجهان من العاصمة مدريد نحو إشبيلية. وقد أدى التصادم إلى تدمير كامل لعدة عربات وإصابة عدد كبير من الركاب بجروح خطيرة تشمل كسور في الأطراف وجرح في الوجه.

وأوضح وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي أن الحادث وقع بعد أمر خاطئ بإعادة القطار المتضرر للمضي قدماً رغم وجود عطل في نظام الإشارات الآلي الذي أجبر القطارات على التوقف مؤقتاً. وتبين لاحقاً أن القطار الخاص بشركة رينفي الحكومية تم أوامره بالتحرك خطأً بينما كان يقف خلفه قطار لشركة آيرو الخاصة يحمل 147 راكباً. وأدى هذا الأمر إلى اصطدام القطار الحكومي بقطار الآيرو بين مدينتي مورا وورغاز على بعد حوالي 140 كيلومتراً جنوب مدريد.

وصف الصحفي الإسباني روبيرتو غوميز الوضع بأنه "مروع" مشيرا إلى أن العربات دمرت بالكامل وتشتت الحقائب في المكان بينما أصيب بعض الركاب بجروح عميقة نتيجة السقوط من ارتفاع. وقال إن فريقاً من المسافرين ساعد المصابين الذين تعرضوا لضربات شديدة على الصدر والضلوع بينما استيقظ البعض من نومهم وسط الدخان الكثيف الذي ملأ القطار بعد التصادم.

وتحدث راؤول بارسيو عن حالة الصدمة التي عاشها قائلاً إنه كان يشرب القهوة وقت الحادث وشعر بقوة هائلة ألقيت بها في الهواء مع الجميع. وأشار إلى أن عربة السابعة كانت الأكثر تضرراً حيث احتوى على عدد كبير من الضحايا بينما رأى ركاب آخرين قطعاً من القضبان الحديدية اخترقت أسقف العربات مما ساعد ربما على تقليل زخم الاصطدام.

وتساءل الركاب المحاصرون عن كيفية حدوث هذا الخطأ التكنولوجي بعد توقف القطارات لعدة دقائق ثم تحرك أحدها دون تنبيه السائق الآخر. وأعرب أحد المسافرين عن استغرابه قائلاً إنه من غير الطبيعي أن يحدث مثل هذا الحادث مع التكنولوجيا الحديثة وأن عدم إبلاغ سائق القطار الخلفي كان السبب الرئيسي للكارثة. وتأتي هذه الحادثة بعد كارثة قطار أداموز في يناير التي قتلت 46 شخصاً على نفس الخط السريع مما يثير تساؤلات حول سلامة النظام.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، يسلط هذا الحادث الضوء على المخاطر الكامنة في الاعتماد المفرط على الأنظمة الآلية للإشارات السككية دون وجود طبقة أمان بشرية كافية للتحقق من الأوامر الإلكترونية. فالأمر الخاطئ الذي صدر عن النظام والذي أدى إلى تحرك القطار رغم توقفه يمثل فجوة خطيرة في بروتوكولات السلامة التي يجب أن تتضمن تأكيداً مزدوجاً لأي أمر حركة.

في السياق الأوسع، تعاني إسبانيا من صدمة متتالية حيث كانت البلاد قد تعافت مؤخرًا من كارثة قطار أخرى حدثت في يناير خارج كوردوبا وأودت بحياة 46 شخصاً على نفس الخط السككي السريع. هذا التكرار الجغرافي والزمني للحوادث يثير تساؤلات عميقة حول موثوقية البنية التحتية للسكك الحديدية الوطنية وشركة رينفي المشغلة لها.

ويُظهر غضب الركاب والجمهور أن الثقة في شركات النقل والسكك الحديدية قد تآكلت بشكل كبير بعد هذه الحوادث المتكررة، مما يضع ضغطاً هائلاً على السلطات لإجراء تحقيقات شاملة وإصلاح الأنظمة التقنية لمنع تكرار مثل هذه الكوارث المأساوية.

المصدر: BBC News

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً