أساس بريس

محكمة تنزانية تدين زعيم المعارضة بتسعة سنوات سجن وتبرئه من الخيانة

2 دقائق قراءة0.0(0)١٩ مشاهدة
محكمة تنزانية تدين زعيم المعارضة بتسعة سنوات سجن وتبرئه من الخيانة
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

أدين توندو ليسو، زعيم المعارضة الرئيسي في تنزانيا، بتهمة تحريض الاضطرابات وحُكم عليه بالسجن أربع سنوات في محاكمة أثيرت فيها مخاوف واسعة بشأن حرية السياسة في الدولة الأفريقية الشرقية. ونفى القاضون في المحكمة العليا بدار السلام تورطه في جريمة الخيانة العظمى لعدم إثبات الادعاءات الأساسية لها، لكنهم اعتبروا أن شعار حملته الانتخابية "لا إصلاحات لا انتخابات" كافياً لإدانته بتهمة التحريض على تعطيل الانتخابات العامة لعام 2025.

وأوضح قاضي المحكمة بأن نطق المتهم بهذه الكلمات بقصد نشرها للعامة يُعد تحريضا مباشراً على تعطيل العملية الانتخابية، بينما صرح ليسو بأنه لم يكن يواجه تهمة الخيانة بل فقط التحريض الذي وصفه بأنه "مبتكر" من قبل القضاة بناءً على توجيهات سياسية. وطالب المحامي الذي دافع عن نفسه خلال المحاكمة بالإفراج عنه بكفالة معتبراً أن تهمة التحريض تختلف عن الخيانة العظمى التي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام في تنزانيا.

وقالت منظمة العفو الدولية إن الحكم عليه يمثل "فضيحة قضائية"، بينما وصف مدير المنظمة الإقليمي لتنازانية وجنوب أفريقيا اعتقاله بأنه أمر غير مبرر أصلاً. ويؤدي هذا الحكم، إذا استُوفي في محكمة الاستئناف العليا، إلى استبعاده من المشاركة في الانتخابات القادمة المقرر عقدها عام 2030.

وقد تم القبض على ليسو قبل ستة أشهر من التصويت العام بعد إطلاق حملته المطالبة بتغيير نظام الانتخابات، بينما نفت حكومته برئاسة سامية سولوه حسن أي محاولة لاستهداف معارضيه. وتُعد هذه القضية جزءاً من توترات سياسية متصاعدة أدت إلى احتجاجات واسعة وانعدام أمني خلف ضحايا في انتخابات أكتوبر 2025 التي فازت بها الرئيسة بحوالي 98% من الأصوات.

ويُذكر أن ليسو، الذي كان عضواً في البرلمان منذ عام 2010، تعرض لمحاولة اغتيال في سبتمبر 2017 أجبرته على سنوات من المنفى قبل عودته إلى تنزانيا عام 2023. ويؤكد خصومه أنه أحد أكثر النقاد صراحة للحزب الحاكم الذي سيطر على المشهد السياسي منذ الاستقلال، بينما يرى أن حكومته تستخدم قوانين مكافحة الإرهاب لقمع الأصوات المعارضة.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، يمثل هذا الحكم نقطة تحول حرجة في المشهد السياسي التنزاني ويثير تساؤلات عميقة حول استقلالية القضاء وبيئة حرية التعبير في الدولة. وتُعد قضية ليسو واحدة من أبرز الأمثلة على التضييق المتزايد على المعارضة السياسية في تنزانيا منذ انتهاء فترة الرئيس جون ماجوفولي، مما يعمق الانقسامات بين السلطة والحكومة.

في السياق الأوسع، يواجه رئيس تنزانيا ساميا سولو حسن انتقادات دولية متزايدة بعد فوزها الهامش في انتخابات أكتوبر 2025 التي وصفها المعارضون بأنها "مسخرة" للديمقراطية نتيجة استبعاد المرشحين الرئيسيين. وقد اتهم منظمات حقوقية مثل منظمة العفو الدولية الحكومة باستخدام قوانين مكافحة الإرهاب كأداة لقمع النقاد، وهو ما يتماشى مع تقارير عن حملة أمنية قاسية عقب الانتخابات أدت إلى مقتل مئات الأشخاص.

ويشكل حزب تشادما بقيادة ليسو أحد أهم القوى المعارضة التي تدين بالسيطرة الطويلة لحزب الاتحاد من أجل التغيير (CCM) على المشهد السياسي التنزاني منذ الاستقلال. ويرى المحللون أن إدانة ليسو قد تضعف الثقة في المؤسسات الديمقراطية المحلية وتزيد من حدة التوترات الاجتماعية والسياسية داخل البلاد، خاصة مع استمرار الاحتجاجات والمطالب بالإصلاح الانتخابي المستقل.

المصدر: BBC News

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً