أساس بريس

قصف روسي لمركز إغاثة في أوكرانيا يقتل 26 شخصاً ويحبط جهود الإخلاء

2 دقائق قراءة0.0(0)٢٢ مشاهدة
قصف روسي لمركز إغاثة في أوكرانيا يقتل 26 شخصاً ويحبط جهود الإخلاء
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن قذائف جوية روسية ضربت مركز توزيع مساعدات في قرية كوميشوفاخا الواقعة في منطقة زابوريجيا الجنوبية، مما أسفر عن مقتل 26 شخصاً على الأقل وإصابة خمسة آخرين وفقاً لبيانات رسمية. وقد وصف زيلينسكي الهجوم بأنه "مروع للغاية" مؤكداً أن الضربات استهدفت موقعاً كان يستخدم لأغراض إنسانية واستضافة النازحين بعد هجوم سابق على مدرسة في الموقع نفسه.

وبحسب ما ذكرته BBC News، فإن رئيس المنطقة الميخائيل سيميكين أكد مقتل 24 شخصاً في البداية ثم ارتفع العدد إلى 26 مع تأكيد هوية الضحايا الذين شملهم القتل بينهم رجال إنقاذ وأربعة من ضباط الشرطة. كما أفاد المسؤولون بوجود 27 شخصاً مفقوداً بعد أن دمرت القذائف التي وزنت كل منها 3000 كيلوغرام المباني بالكامل، بينما لا تزال فرق الإنقاذ تعمل تحت وطأة هجمات الطائرات المسيرة الروسية التي أجبرت على إيقاف عملياتها عدة مرات.

وفي خطاب له مساء الاثنين، شدد زيلينسكي على أن روسيا كانت على علم تام بأن السكان المحليين في كوميشوفاخا يتلقون مساعدات إنسانية أسبوعياً، معتبراً هذا الهجوم دليلاً جديداً على عدم رغبتها في أي تخفيف للتوتر أو تحقيق السلام. وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن هذه الأفعال تأتي كرد فعل معاكس لإعلان وقف إطلاق نار مؤقت ساعد مؤخراً في إخلاء المدنيين من مدينة أوليشكي تحت الاحتلال الروسي، معتبراً أن القتل المتعمد يرسل إشارات خاطئة تدعو لمزيد من الخسائر البشرية.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، يمثل هذا الهجوم استمراراً للتحول في استراتيجية الحرب الروسية التي تنتقل من العمليات العسكرية التقليدية إلى استهداف البنية التحتية المدنية والمراكز الإنسانية بشكل مباشر لزيادة الضغط النفسي على السكان وتشتيت الانتباه عن التقدم العسكري. إن تكرار استهداف المدارس والمستشفيات ومراكز الإغاثة يتناقض صراحة مع مبادئ القانون الدولي الإنساني ويهدف إلى تآكل الإرادة السياسية للمجتمع المدني في المناطق المحتلة أو المتأثرة بالنزاع.

في السياق الأوسع، تشير هذه الحادثة إلى استمرار سيطرة القوات الروسية على أجزاء كبيرة من جنوب أوكرانيا بما في ذلك منطقة زابوريجيا الاستراتيجية التي تقع بين خطي المواجهة الرئيسيين، مما يجعلها عرضة لهجمات متقطعة تهدف إلى عزل السكان عن خطوط الإمداد الدولية. كما أن إعلان يوم حداد إقليمي يعكس عمق الصدمة المجتمعية ويبرز صعوبة تنفيذ عمليات الإنقاذ في بيئة عسكرية نشطة حيث تتعرض فرق العمل لهجمات طائرات مسيرة تمنع استمرار العمليات لفترات طويلة.

تاريخياً، منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022، تحول ساحة المعركة إلى حرب استنزاف تعتمد على القصف الجوي المكثف للمدن والقرى الصغيرة، مما جعل المناطق الريفية مثل كوميشوفاخا أهدافاً محتملة رغم دورها الإنساني الحيوي. إن عدم التعليق الرسمي من قبل الجيش الروسي يضيف طبقة أخرى من الغموض حول دوافع الهجوم، بينما تؤكد تصريحات زيلينسكي أن الدروس المستفادة من المفاوضات الدولية والوقفات المؤقتة لا تزال غير كافية لمنع تكرار مثل هذه المآسي الإنسانية.

المصدر: BBC News

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً