أساس بريس

المغرب يحتفل بفشل قرار أممي حول الصحراء الغربية بعد حقبة روسيا

3 دقائق قراءة0.0(0)٣٧ مشاهدة
المغرب يحتفل بفشل قرار أممي حول الصحراء الغربية بعد حقبة روسيا
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

أهلت المملكة المغربية فشل مشروع قرار أمريكي في مجلس الأمن الدولي يسعى إلى تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، معتبرة أن هذا الحدث يدعم موقفها من ملف الصحراء. وقد انتهت الولاية الرسمية للبعثة يوم السبت بعد استخدام روسيا حق النقض «الفيتو» على المشروع الأمريكي رغم دعمه من قبل 11 دولة عضوًا أخرى بما في ذلك فرنسا والمملكة المتحدة. ويهدف القرار الذي أقرته الولايات المتحدة إلى تمديد المهمة لمدة عام وإزالة كلمة «استفتاء» من اسم البعثة وجعل مقترح الحكم الذاتي للمغرب هو الأساس الوحيد للمفاوضات المستقبلية.

وعلى الرغم من أن مجلس الأمن اعتمد في أكتوبر الماضي قرارًا يعرض مخطط حكم ذاتي حقيقي للصحراء الغربية يدير فيها شؤونها الداخلية تحت السيادة المغربية، إلا أن مشروع روسيا لتجديد الولاية دون تغييرات لم ينجح أيضًا حيث حصل على تأييد دولتين فقط وامتناع 11 دولة عن التصويت. وتبلغ تكلفة البعثة التي تضم 155 جنديًا نحو 62 مليون دولار سنويًا منذ بداية السنة المالية في يونيو، بينما انتهت ولايتها رسميًا يوم السبت مما يترك مستقبل المهمة للبعثات في حالة من اللايقين.

ورحب القصر الملكي المغربي بفشل تجديد الولاية معلناً أن موظفي الأمم المتحدة ومعداتهم يجب أن يغادروا المنطقة خلال الأيام القادمة وأن يتم سحب قضية الصحراء الغربية من اعتبار مجلس الأمن مع التأكيد على الالتزام بوقف إطلاق النار. وفي المقابل تعرب الجزائر عن أسفها لفشل التجديد وتتهم المشروع الأمريكي بالتحيّز المفرط لصالح المغرب، بينما رحب سعيدي عمر ممثل الجبهة الشعبية لتحرير السالصحراوي في الأمم المتحدة بفيتو روسيا معتبرًا أن المقترح الأمريكي سيهدم حق تقرير المصير للشعب الصحراوي.

وتعود جذور النزاع إلى عام 1975 عندما انسحبت إسبانيا من المنطقة التي تشبه بريطانيا في المساحة، حيث تعتبر المغرب الصحراء الغربية جزءًا لا يتجزأ من أراضيه منذ ذلك الحين بينما تسعى الجبهة الشعبية لتحرير السالصحراوي لإنشاء دولة مستقلة تسمى الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية. وقد أدى عقود من القتال إلى نزوح ما يصل إلى 170 ألف شخص إلى مخيمات اللاجئين في تندوف بالجزائر التي تدعم الجبهة، فيما استمر المغرب على السيطرة على موارده الفوسفاتية والصيد البحري الثمينة.

وعقب التصويت أبلغ سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك وولتس أن استخدام حق النقض في عام 2026 للحفاظ على كلمة «استفتاء» أمر مؤسف للغاية وأن الوضع الراهن غير مقبول حيث إن المقترح الأمريكي كان سيحرك الصراع الذي استمر خمسين عامًا قدمًا. كما أشار السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا إلى أن مجلس الأمن لا يمكنه تحديد الأمور المتعلقة بالسيادة تلقائيًا داعيًا إلى احترام مبادئ المنظمة الدولية وعدم التحيز لجهة واحدة في النزاع المطول.

ويشهد الشارع في العاصمة العيون جوًا احتفاليًا حيث ارتدى عشرات الأشخاص ملابس تقليدية ورفعت الأعلام المغربية وعرضوا صور الملك محمد السادس، بينما يرى المؤرخ سليم بلوطي خلوفي أن التطورات الدبلوماسية في الأمم المتحدة تدعم استراتيجية المغرب وتقلل من التركيز على حق تقرير المصفر لصالح حلول الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، يمثل هذا الحدث نقطة تحول استراتيجية في ملف الصحراء الغربية، حيث يتحول النقاش الدولي تدريجيًا من حق تقرير المصير والاستقلال إلى قبول الحلول القائمة على السيادة المغربية. يشير الخبير التاريخي سليم بلوطي لخلوفي إلى أن دعم القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا لمقترح الحكم الذاتي يعزز الموقف المغربي دوليًا ويغير موازين الجدل لصالح الرباط.

في السياق الأوسع، يعود تاريخ النزاع إلى عام 1975 عندما انسحبت إسبانيا من المنطقة التي تشبه بريطانيا في المساحة، ليعلن المغرب سيادته عليها بينما طالب جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر باستقلال "جمهورية الصحراء العربية". وقد أدى عقود من القتال إلى تهجير ما يقرب من 170 ألف شخص إلى مخيمات اللاجئين في تندوف بالجزائر، حيث لا تزال الجبهة ترفض ضم المنطقة وتطالب بإجراء استفتاء.

تُعد هذه المنطقة آخر إقليم غير ذات الحكم في أفريقيا حسب تصنيف الأمم المتحدة، ويقيم فيها حوالي 100 ألف إلى 140 ألف عنصر عسكري مغربي يسيطرون على موارد فوسفات وصيد سمك قيمة. ورغم وقف إطلاق النار عام 1991 الذي لم يُنفذ الاستفتاء منه، استمرت المواجهات منخفضة المستوى منذ إعادة الجبهة للقتال المسلح في عام 2020، مما يجعل مستقبل البعثة الدولية أمرًا محوريًا لاستقرار المنطقة.

المصدر: Al Jazeera

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً