أساس بريس

إلغاء صورة العائلة في قمة العشرين بسبب احتجاجات على حضور وزير الخارجية الروسي

3 دقائق قراءة0.0(0)٢٤ مشاهدة
إلغاء صورة العائلة في قمة العشرين بسبب احتجاجات على حضور وزير الخارجية الروسي
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

رفض الدبلوماسيون الأوروبيون الوقوف لتصوير رسمي مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين، مما اضطر المضيفين الأمريكيين إلى إلغاء الفوتوغرافيا الجماعية المجدولة. وقد تأكد هذا الإلغاء من قبل مسؤولين اثنين تحدثوا إلى بي بي سي حول عدم رغبة بعض الوفود في المشاركة في هذه اللحظة الاحتفالية. جاء ذلك وسط توتر دبلوماسي حاد بين كييف وواشنطن يتصاعد بسبب الخلافات حول استهداف البنية التحتية النفطية الروسية.

في سياق الاجتماع الذي تستضيفه ولاية أتلانتا بولايات المتحدة، صرح وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند بأن العالم يعرف من هو المعتدي في الحرب الحالية ودعا الدول الأعضاء للعمل الجاد لتحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا. وأشار إلى أن حرب روسيا تسبب أضرارًا هائلة على مستوى العالم تشمل مقتل آلاف المدنيين وتعطيل إمدادات الطاقة وتفاقم انعدام الأمن الغذائي. كما أكد أن هذه الحرب ليست مجرد اختبار لأوروبا أو حلف الناتو بل تتطلب الضغط الاقتصادي والدبلوماسي لحرمان فلاديمير بوتين من الإيرادات التي تستمر بها هذه الحرب الوحشية.

من جانبه، وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الصفقة الأمريكية الجديدة بأنها هدية لبوتين تمثل استثمارًا في حرب يجب إنهائها وليس تمديدها. بينما قال ترامب إن تعليق بعض العقوبات الروسية جاء كجزء من جهوده لإبقاء موسكو على طاولة المفاوضات بين البلدين. وفي المقابل، أقرت وزارة الخارجية الأمريكية هذا الأسبوع بيع أكثر من 2 مليار دولار من صواريخ باتريوت لأوكرانيا لتدعيم دفاعاتها الجوية ضد الهجمات الروسية.

ويُذكر أن أوكرانيا ليست عضوًا في مجموعة العشرين رغم دعوتها إلى اجتماعات مماثلة في السنوات الأخيرة، حيث ترفض المملكة المتحدة التفاعل الثنائي المباشر مع وزراء روس منذ الغزو. كما أن العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا تبدو قد بردت جزئيًا بعد أسابيع من تخفيف ترامب للعقوبات والاتفاق على استيراد الديزل الروسي قبل الانتخابات المتوسطة. بينما تواصل موسكو تعزيز هجماتها القاتلة بالصواريخ والطائرات المسيرة على كييف ومدن أوكرانية أخرى منذ بدء غزوها الكامل في عام 2022.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، يُعد إلغاء "صورة العائلة" في قمة مجموعة العشرين حدثاً دبلوماسياً بارزاً يعكس الانقسام العميق بين الغرب وروسيا، حيث تحولت الفعاليات الرسمية إلى ساحة للتحالفات السياسية بدلاً من كونها مجرد مناسبات بروتوكولية. ويوضح هذا الإجراء أن الدول الأوروبية والأمريكية ترفض أي شكل من أشكال التقارب الرمزي مع موسكو طالما تستمر الحرب الروسية في أوكرانيا، مما يجعل أي محاولة لتحييد الصورة الدبلوماسية غير ممكنة عملياً.

في السياق الأوسع، تشير تصريحات وزير الخارجية البريطاني إلى استمرار سياسة العزلة البريطانية عن روسيا منذ 2022، وهي سياسة تتماشى مع موقف حلف الناتو الذي يرفض الاعتراف بأي شرعية لدولته المعتدية. كما أن رفض أوكرانيا المشاركة في القمة رغم دعواتها المتكررة يعكس واقعاً سياسياً قاسياً حيث لا تزال كييف تبحث عن دعم دولي دون قبول أي شروط أو توازنات قد تُعتبر تقديماً لروسيا.

ويبرز التناقض الدبلوماسي الحالي بين الموقف الغربي الصارم تجاه روسيا وبين محاولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة فتح قنوات الحوار عبر صفقات الطاقة مع موسكو، وهو ما يثير انتقادات حادة من كييف وأوروبا التي ترى في هذه الصفقات دعمًا غير مباشر للحرب. وقد ساهمت الموافقة الأمريكية على بيع صواريخ باتريوت لأوكرانيا بقيمة ملياري دولار في الحفاظ على خط الدفاع الجوي الأوكراني ضد الهجمات الروسية المكثفة التي تستهدف المدن الأوكرانية.

أخيراً، فإن استمرار السيطرة الروسية على حوالي خمس الأراضي الأوكرانية منذ 2022 وتزايد هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة يؤكد أن الوضع العسكري لا يزال متوتراً للغاية، وأن أي تطورات دبلوماسية يجب أن تأخذ في الاعتبار هذا الواقع الميداني القاسي الذي يهدد المدنيين والبنية التحتية في كلا البلدين.

المصدر: BBC News

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً