أساس بريس

بورصة بينانس تحاول استعادة 6.3 مليار دولار مسروقة في اختراق مرتبط بكوريا الشمالية

2 دقائق قراءة0.0(0)٢٣ مشاهدة
بورصة بينانس تحاول استعادة 6.3 مليار دولار مسروقة في اختراق مرتبط بكوريا الشمالية
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

أعلنت شركة بينانس، وهي أكبر منصة لتداول العملات الرقمية في العالم، عن تجميدها لنحو نصف الأموال التي تم سرقته في عملية اختراق معقدة بلغت قيمتها 6.3 مليار دولار، والتي يُعتقد أنها أكبر سرقة مسجلة في تاريخ هذا القطاع. وقد ذكرت الشركة أن 3 مليارات دولار من الأصول الرقمية المسروقة تم تأمينها بالفعل، بينما لا تزال الكثير منها تحت سيطرة قرصانين غير معروفين الهوية.

وبحسب ما ذكرته BBC News، بدأت التحقيقات الأولية بتشتبه بأن جهاز كمبيوتر محمول لمهندس قد تعرض للاختراق مما سمح بسحب أموال دون إذن، لكن لاحقاً اتضح أن الهجوم كان أوسع من ذلك بكثير. وقد ربطت عدة شركات تحليلية هذا الاختراق بوحدة قرصنة كورية شمالية، حيث تجاوز حجم الخسارة سرقة بقيمة 1.5 مليار دولار حدثت في منصة Bybit في عام 2025.

كما قال ريتشارد تنغ، أحد الشريكين التنفيذيين الرئيسيين في بينانس: "هذا لم يتم تنفيذه بواسطة شخص واحد"، موضحاً أن التحقيقات اللاحقة كشفت نقاط اختراق إضافية بالإضافة إلى جهاز الكمبيوتر المحمول الأولي. وأضاف أن القرصانين استخدموا آلية تدمير ذاتية لحذف آثارهم وأدواتهم أثناء عملهم، مما جعل عملية التتبع والتحقيق أكثر صعوبة.

في الجانب القانوني والدولي، قال مكتب الخدمات السرية الأمريكي إنه يعمل على مدار الساعة لتحديد الأموال المسروقة وتجميدها وتتبعها واستردادها، بينما أكدت الوكالة الفيدرالية الأمريكية للتحقيق في الجرائم المالية أنها ستعمل على تحديد المجرمين السيبرانيين وإحالتهم للعدالة. كما ذكرت بينانس أنها تعمل مع مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي FBI، وأن بورصتها التي تستهدف المستخدمين في الولايات المتحدة لم تتأثر بالاختراق رغم أن الولايات المتحدة تملك الولاية القضائية للمساعدة في تتبع الأموال المسروقة عبر جهد إنفاذ قانون عالمي.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، فإن حجم الخسارة البالغة 6.3 مليار دولار يضع هذا الحادث في طليعة الهجمات السيبرانية العالمية التي تستهدف القطاع المالي الرقمي. وتُظهر هذه الأرقام مدى هشاشة البنية التحتية للأصول الرقمية أمام الهجمات المنظمة التي تخطط لها دول أو جماعات ذات دوافع جيوسياسية واقتصادية واضحة.

في السياق الأوسع، تشير التقارير إلى أن كوريا الشمالية تستخدم الجرائم الإلكترونية كوسيلة رئيسية لتوليد الدخل نظراً لضعف اقتصادها والقيود الدولية الصارمة المفروضة عليها. وتُعرف مجموعة القرصنة الكورية الشمالية الشهيرة باسم "مجموعة لزاروس" أو "ترادرايتور"، وهي مسؤولة عن العديد من الهجمات الكبرى في السنوات الأخيرة بما في ذلك هجمات على بنوك وأصول رقمية أخرى.

كما يثير هذا الحادث تساؤلات قانونية واقتصادية حول مدى التزام شركات العملات الرقمية بالتزاماتها تجاه عملائها عند حدوث خروقات أمنية ضخمة. ويخضع قطاع العملات الرقمية لرقابة تنظيمية متزايدة عالمياً، حيث تسعى الحكومات والهيئات الدولية لفرض معايير أمان أعلى لحماية المستخدمين ومنع استغلال هذه المنصات لأغراض غير قانونية.

وأخيراً، فإن الاعتماد المتزايد على التحليلات الذكاء الاصطناعي في تتبع تدفقات العملات الرقمية يمثل تطوراً مهماً في مكافحة الجرائم الإلكترونية. وتلعب شركات مثل TRM Labs و Chainalysis دوراً محورياً في مساعدة الجهات الحكومية والمنصات المالية على تحديد هوية المهاجمين وتتبع الأموال المسروقة عبر شبكات البلوك تشين المعقدة.

المصدر: BBC News

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً