الخبر المنسوب للمصدر
الخبر
تواجه سفن تجارية في ممرات مائية حول مضيق هرمز هجمات غير مسبوقة، حيث سجلت الوكالة البحرية البريطانية (UKMTO) هجمات على 12 سفينة خلال الأسبوع من 5 إلى 11 أكتوبر، وهو أعلى مستوى أسبوعي منذ بداية الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وأوضحت وكالة UKMTO أن ست سفن تعرضت للهجوم في يوم واحد فقط، وهو رقم قياسي يومي.
وفقًا لبيانات وكالة UKMTO، أدى زيادة الهجمات إلى تراجع تدفق الشحنات النفطية عبر المضيق. فقد انخفضت الصادرات النفطية من الشرق الأوسط إلى حوالي 12.6 مليون برميل يوميًا في 13 أكتوبر، مقارنة بـ 15 مليون برميل في نهاية سبتمبر. ويرجع هذا التراجع إلى سياسة إيران في محاولة زيادة سيطرتها على الممر المائي.
قال مارتن كيلي، الرئيس التنفيذي لشركة Orbital Risk Intelligence، إن إيران "طورت استراتيجيتها" في مواجهة التحديات التي تواجهها السيطرة على المضيق. وأضاف أن هدف إيران يتمثل في "منع السفن من المرور وردع الآخرين". وأعلنت قوات الحرس الثوري الإسلامي في إيران أن الهجمات لن تقتصر على المضيق فقط، بل ستكون على نطاق أوسع في المنطقة.
في يوم الأحد، تعرضت ناقلة النفط "بيترو دلفين" لضربة من طائرة مسيّرة قبالة ساحل عُمان، مما أدى إلى اندلاع النيران في السفينة. نجا 11 من أفراد الطاقم بينما لا يزال اثنان في عداد المفقودين. كما تعرضت ناقلة أخرى لضربة في المضيق نفسه في وقت لاحق من الأسبوع، مما أدى إلى غرقها.
بالإضافة إلى ذلك، أشارت تقارير إلى أن إيران تقوم بتنفيذ هجمات بعيدة عن مضيق هرمز، بما في ذلك هجوم على ناقلة شمال قطر وآخر قبالة مدينة عجمان في الإمارات العربية المتحدة. هذا التطور يشير إلى أن إيران تسعى لتوسيع نطاق عملياتها الهجومية لتشمل مساحات أوسع في المنطقة، مما يزيد من المخاطر على الشحن البحري في المنطقة.
تحليل وسياق
التحليل والسياق
من الناحية التحليلية، يشير الخبراء إلى أن إيران تقوم بتنفيذ الهجمات لتأكيد سيطرتها على الممر المائي في ظل زيادة عدد السفن التي تمر عبر جنوب المضيق بحماية القوات الأمريكية. كما أشار الخبراء إلى أن إيران تقوم أيضًا بتنفيذ هجمات على السفن بعيدًا عن مضيق هرمز.
في السياق الأوسع، يُظهر تراجع صادرات النفط تأثيرًا مباشرًا على الاقتصاد العالمي، حيث يشكل مضيق هرمز نقطة استراتيجية لنقل النفط. كما أن زيادة الهجمات تزيد من التوترات في المنطقة، مما يؤثر على حرية الملاحة البحرية وحركة التجارة العالمية.
من الجدير بالذكر أيضًا أن الولايات المتحدة تقوم بتوفير حماية للسفن التي تمر عبر المضيق، مما يساعد في الحفاظ على تدفق التجارة رغم الهجمات. هذا التدخل العسكري الأمريكي يعكس أهمية المضيق الاستراتيجية للعالم.




