أساس بريس

هجمات سيبرانية تضرب ثلاجات سوبرماركت في 10 دول أوروبية وتسبب تضرر الأغذية

3 دقائق قراءة0.0(0)٢٠ مشاهدة
هجمات سيبرانية تضرب ثلاجات سوبرماركت في 10 دول أوروبية وتسبب تضرر الأغذية
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

حذرت مسؤولون من الاتحاد الأوروبي من محاولة متعمدة لشل سلسلة الإمداد الغذائي بعد موجة من الهجمات الإلكترونية التي ضربت سلاسل السوبر ماركت في أكثر من عشرة دول أوروبية يوم الاثنين. وقد أجبرت الزيادة الكبيرة في درجات الحرارة داخل الثلاجات التجريدية المتضررة، والتي وصلت في بعض الحالات إلى 50 درجة مئوية، تجار التجزئة على التخلص من كميات كبيرة من الطعام. لم يعترف أي طرف حتى الآن بتنفيذ هذه الهجمات، لكن الاتحاد الأوروبي يدرسها بجدية متزايدة خاصة بعد هجوم مشابه حدث قبل ثلاثة أسابيع في فرنسا تسبب في خسائر تقدر بملايين اليورو.

وتضمنت الدول المتضررة دولاً مثل بلجيكا وإستونيا وفنلندا وأيرلندا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا والبرتغال وألمانيا والسويد، حيث أفادت السلاسل التجارية بخلل في أنظمة التبريد. وأشار المتحدث باسم المفوضية الأوروبية توماس رينييه إلى أن هذه الحوادث ليست معزولة وأن الهجمات الإلكترونية يمكنها تعطيل الخدمات الأساسية وتأثير حياة المواطنين اليومية. كما حذر كريستوف هانسن، مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الزراعية والغذائية، من حدوث مزيد من الاضطرابات في المستقبل، مؤكدًا أن الكتلة تتعامل مع الأمر بجدية قصوى.

وفي إيطاليا، دعا رئيس الوزراء جيورجيا ميلوني اجتماعاً مع قادة الاستخبارات بعد تأثر بعض المتاجر في صقلية وتوسكانا بسببها أنظمة أمان قديمة غير محمية بشكل كافٍ. بينما أعلنت السلطات في بلجيكا فتح تحقيق جنائي بسبب شدة التأثير على عشرات المحلات، حيث عبّر مدير متجر ديلهايز عن صدمته من إهدار الطعام وقال إن الموقف مؤلم لدرجة التفكير في ترك العمل. وفي أيرلندا، أكدت مجموعة موسغريف التي تملك سلسلة سوبر فالو أن إعادة تعبئة الأقسام المجمدة والمبردة في المتاجر المتضررة جارية بنجاح.

كما تأثرت محلات صغيرة في هولندا وسجلت شركة آي سي إيه السويدية مشاكل تبريد محدودة دون تأكيد الهجوم الإلكتروني رسمياً، بينما عادت أنظمة متجر رويو بوسكن في ألمانيا للعمل بعد ظهر يوم الاثنين. وفي البرتغال، ربطت مجموعة موشكيتيروس الهجمات بسبعة متاجر إنترمارش مع مقدم خدمات خارجي مسؤول عن إدارة أنظمة التبريد، بينما رصدت وكالات الأمن السيبراني السويدية الحادث دون تحديد مصدره. وأوصت المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة تجار التجزئة بتحديث برمجيات التحكم في ثلاجاتهم تحسباً لهجمات ذكاء اصطناعي متوقعة خلال سنتين.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، تسلط هذه الهجمات الضوء على هشاشة البنية التحتية الحيوية التي تعتمد على تقنيات متصلة بالإنترنت، حيث استهدفت الهجمات مزودي الخدمات الخارجيين المسؤولين عن إدارة أنظمة التبريد بدلاً من المتاجر نفسها في كثير من الأحيان. هذا النمط يوضح كيف يمكن للهجوم السيبراني أن يكون موجهاً ضد نقطة ضعف خارجية لتسبب أضراراً واسعة النطاق عبر شبكة معقدة من الكيانات التجارية.

في السياق الأوسع، تشير تقارير وكالة الأمن السيبرائي الوطني البريطاني إلى احتمال وقوع هجوم سيبراعي مدعوم بالذكاء الاصطناعي على البنية التحتية الوطنية الحيوية خلال عامين، مما يضيف طبقة جديدة من القلق حول تطور أساليب الهجمات المستقبلية. وتؤكد هذه التوقعات الحاجة الملحة لتحديث برمجيات التحكم في درجات حرارة الثلاجات واعتماد آليات مصادقة أقوى لحماية الأنظمة من الاستغلال.

ويبرز دور الاتحاد الأوروبي كجهة تنسيقية رئيسية في مواجهة هذه التحديات، حيث يجمع بين الدول الأعضاء لرفع مستوى الوعي الأمني وتبادل المعلومات حول التهديدات الناشئة. كما أن استجابة المفوضية الأوروبية التي شملت تحذيرات رسمية ونداءات لتعزيز المرونة الجماعية تعكس إدراكاً عميقاً بأن الأمن السيبراني أصبح جزءاً لا يتجزأ من الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي.

أخيراً، تبرز أهمية التعاون الدولي في مجال الأمن السيبراني لمواجهة الهجمات التي تتجاوز الحدود الوطنية وتستهدف قطاعات حيوية مثل الغذاء والطاقة. وتعتبر هذه الحادثة درساً مهماً للدول الأوروبية لتعزيز دفاعاتها السيبرانية وحماية سلاسل الإمداد من أي محاولات للتخريب المستقبلي.

المصدر: BBC News

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً