الخبر المنسوب للمصدر
الخبر
تنكرت المرشح الديمقراطية للسينات في ألاسكا، ماري بيلتولا، عن أي معرفة بمخطط مزعوم أدى لظهور رجلين باسم دان سوليفان في انتخابات السينات بالولاية، وذلك وسط تصاعد التحقيقات الجنائية من قبل إدارة ترامب. وأوضحت بيلتولا خلال حديثها مع الناخبين يوم الخميس أنها لم تعرف سوى عن نفسها وعن المرشح الحالي للسينات، مؤكدة عدم اهتمامها بخداع الناخبين أو إثارة ارتباك في أذهانهم.
ويواجه الأمر تحديات قانونية وسياسية حادة حيث طلب محامو إدارة ترامب من قاض اتحادي إصدار أمر قبل يوم الاثنين يوجه مسؤولي انتخابات الولاية بحفظ وفصل جميع الأصوات التي تدرج دان ج سوليفان، وهو معلم متقاعد يعيش في قرية صيد نائية. وقد جاء هذا الطلب استجابة لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز زعم فيه أن فريق بيلتولا عمل مع أشخاص حاولوا تجنيد مرشحين من نوع "المزعج" لخلط الأوراق الانتخابية، بينما نفت بيلتولا وكلا المرشحين سوليفان أي علاقة بينهما.
وفي سياق آخر، أمر حاكم ألاسكا الجمهوري مايك دونليفي بإجراء تحقيق رسمي الأسبوع الماضي في المخطط المزعوم، بينما بدأت وزارة العدل الأمريكية في إصدار أوامر استدعاء تستهدف مسؤولين ديمقراطيين متهمين بالانخراط في جهود التجنيد هذه. وأشار مايكل هايمان، المدعي العام للمنطقة في ألاسكا، إلى وجود تحقيقات مدنية وجنائية جارية دون أن يتم رفع أي تهمة جنائية حتى مساء يوم الجمعة.
ويثير هذا النزاع جدلاً قانونياً حول نظام التصويت بالترتيب في ألاسكا الذي يسمح للناخبين باختيار كلا المرشحين سوليفان إذا تيقنوا من هوياتهم، مما جعل إدارة ترامب تدعي أن وجودهما قد يؤدي لارتباك الناخبين. وفي المقابل، طلب المدعي العام الجمهوري بالولاية من المحكمة رفض الدعوى القضائية معتبراً أن الطلب غير مناسب وينتهك حق ناخبي ألاسكا في سرية الاقتراع، حيث لا يوجد سبب لاستمرار النظر في هذه القضية بلا قيمة.
كما أعرب المحامي سكوت كندال عن شكه في أن الأفعال الموصوفة بانتهاك القانون، مشيراً إلى أن قانون ألاسكا لا يفرض شروطاً محددة للنزاهة على المرشحين وأن ظهور مرشحين من نوع "المزعج" أمر شائع. وخلص الخبراء إلى أن الخطر الرئيسي الذي تواجهه بيلتولا هو الضرر السمعة الشامل، بينما يركز التركيز حالياً على احتمالية انتهاكات تمويل الحملات التي لم تظهر أدلة عليها بعد.
تحليل وسياق
التحليل والسياق
من الناحية التحليلية، يبرز هذا النزاع تعقيدات قانونية وسياسية نادرة في نظام الانتخابات الأمريكية، خاصة مع استخدام ولاية ألاسكا لنظام "الاقتراع المتدرج" الذي يسمح للناخبين بترشيح أكثر من مرشح واحد لنفس المنصب. هذا النظام يجعل وجود شخصيتين تحملان الاسم نفسه مصدرًا محتملًا لبلبلة الناخبين، وهو ما استغلت إدارة ترامب في دعواها القضائية لمنع اعتماد نتائج الانتخابات إذا فاز المرشح المدعوم بها.
في السياق الأوسع، يمثل هذا السباق مؤشرًا هامًا على التوترات المستمرة بين الفروع التنفيذية والقضائية في الولايات المتحدة، حيث تتدخل وزارة العدل في شؤون انتخابية محلية تحت مبررات حماية نزاهة العملية الديمقراطية. كما أن رد فعل المحاكم المحلية والدولية سيكون حاسمًا في تحديد مصير هذه القضية التي قد تؤثر على توازن القوى في مجلس الشيوخ الأمريكي بعد الانتخابات.
ويشير الخبراء القانونيون إلى أن المخاطر الحقيقية للمتهمين قد لا تكون جنائية بقدر ما هي ضرر سمعي وسياسي كبير، خاصة مع غياب الأدلة الملموسة على انتهاكات قوانين التمويل الانتخابي حتى الآن. ومع اقتراب نهاية الحملة الانتخابية، تظل هذه القضية محورًا للنقاش العام في الولايات المتحدة وتؤثر على استراتيجيات الحملات السياسية في ولايات أخرى.



