أساس بريس

ضربة أمريكية لجزيرة قشم الإيرانية قبل الانتخابات الوسيطة

2 دقائق قراءة0.0(0)٢٢ مشاهدة
ضربة أمريكية لجزيرة قشم الإيرانية قبل الانتخابات الوسيطة
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

شنّت الولايات المتحدة ضربات عسكرية محدودة ودفاعية على جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز استجابة لإطلاق قوات الحرس الثوري الإيراني النار على طائرة أمريكية، وذلك وسط جهود الوساطة لمنع اندلاع حرب شاملة بعد الانتخابات المتوسطة الأمريكية. وأفادت مسؤولون أمريكيون لقناة سي بي إس بأن الضربات التي وصفتها بأنها دفاعية جاءت رداً على هجوم إيراني سابق، بينما أبلغت الوكالة الإيرانية لإرنا عن حدوث انفجارات في الجزيرة يوم الاثنين دون أن يعلق الحرس الثوري بشكل مباشر لكنه أكد إسقاطه لطائرتين مسيّرتين أمريكيتين.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن هناك "عجلة" متسارعة للضربات على إيران مؤكداً أن الولايات المتحدة قد تحتاج لاستهداف موقع "بِكْسَـاك" النووي المرتبط بالبرنامج الإيراني في غضون ساعة، لكنه نفى لاحقاً إمكانية استئناف ضربات كبيرة بعد الانتخابات وسط ضغوط داخل حزبه الجمهوري لإنهاء الحرب التي بدأت منذ فبراير. وأشار ترامب إلى أن إيران تفتقر للمال والبنزين وأن شعبها يعاني من الإجهاد، بينما حثه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبر اتصال هاتفي على مواصلة موجة الضربات بعد انتهاء التصويت في الولايات المتحدة.

وفي الجانب الدبلوماسي، عبّر المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري عن تفاؤل بلاده بوصول اتفاق بين الطرفين مع التأكيد على أن كلا الجانبين ملتزم بعملية المفاوضات وتبادل الاقتراحات عبر وساطة قطرية وباكستانية. كما دعا رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أمريكا إلى منع الحرب مجدداً قائلاً إن الجمهورية الإسلامية مستعدة للقتال لكنها قدمت رداً قوياً وعقلانياً، بينما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس أراغشي جارية محادثات مكثفة عبر الوسطاء لإنهاء النزاع.

ويُذكر أن مضيق هرمز الذي يمر منه خامس جزء من شحنات النفط والغاز العالمية أغلق فعلياً منذ بدء الحرب بسبب الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية والحصار البحري الأمريكي. وقد توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مبدئي في يونيو لإعادة فتح الممر المائي لكنه انهار بعد استئناف إيران هجوماً على السفن وإعادة أمريكا للحصار، مما دفع طهران لإصرارها على الاحتفاظ ببعض السيطرة على الممر واستخدام مسار جنوبي عبر مياه عمان.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، تبرز هذه التصعيدات في سياق حساس جداً يتسم بتوتر متزايد بين واشنطن وطهران، حيث تحاول الولايات المتحدة إدارة الحرب بشكل انتقائي بينما تسعى إيران للحفاظ على سيادتها في مضيق هرمز الحيوي الذي يمر عبره خامس جزء من إمدادات النفط العالمية.

في السياق الأوسع، تشير التقارير إلى أن الوساطة الدولية تلعب دوراً محورياً حالياً، حيث تعمل قطر والباكستان كقنوات اتصال رئيسية بين الجانبين لتجديد مفاوضات وقف إطلاق النار وإعادة فتح الممر البحري الذي أغلقته الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية على السفن التجارية.

كما أن التوقيت الانتخابي في الولايات المتحدة يضيف طبقة أخرى من التعقيد، حيث يواجه الرئيس ترامب ضغوطاً داخل حزبه الجمهوري ومع استطلاعات الرأي المتدنية لإنهاء الحرب، مما يجعل قراراته العسكرية والسياسية أكثر تقلباً وتؤثر على مسار الصراع الإقليمي.

أخيراً، تظل قضية إعادة فتح مضيق هرمز وشروطها محور النقاش الدبلوماسي، حيث أصر الجانب الإيراني على عدم التنازل عن أي مستوى من السيطرة على الممر البحري، بينما تواصل الولايات المتحدة حماية ناقلة النفط لضمان استمرار صادرات دول الخليج العربي رغم التوترات المستمرة.

المصدر: BBC News

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً