أساس بريس

صحيفة نوفايا غازيتا الروسية تغلق أبوابها تحت ضغوط السلطات

2 دقائق قراءة0.0(0)٢٨ مشاهدة
صحيفة نوفايا غازيتا الروسية تغلق أبوابها تحت ضغوط السلطات
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

أعلنت صحيفة "نوفايا غازيتا" الروسية الشهيرة عن إغلاقها نهائياً اليوم، معتبرة أن هذا القرار جاء نتيجة لـ "قتل" الصحيفة على يد السلطات الروسية. وفقاً لما ذكرته BBC News، فإن الصحيفة أصدرت بياناً عبر موقعها الإلكتروني تقول فيه إن "السلطات الروسية وخدماتها الخاصة أجبرت الصحيفة على وقف عملها"، مشيرة إلى أن النظام الذي كان يتيح لها جمع التبرعات من القراء تم تعطيله في الوقت نفسه مع صدور أمر إخلاء للمقر.

وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من الضغط المتصاعد على الصحيفة المستقلة التي اشتهرت بتغطيتها الجريئة لقضايا الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان وإساءة استخدام السلطة، وهي مواضيع حساسة جداً في روسيا. وقد ذكرت نوفايا غازيتا أن ستة صحفيين مرتبطين بها قُتلوا عبر الزمن بسبب "أداء واجبهم المهني والمدني"، بينهم الصحفية الأيقونية آنا بوليتوفسكايا التي اغتيلت قبل 20 عاماً.

وفي بيانها الحاد، هاجمت الصحيفة جهاز الدولة الروسي القمعي، قائلة إن "حقوق الإنسان والحريات تم إلغاؤها في البلاد وأن حمايتها أصبحت جريمة"، معتبرة أن المحاكم قد دمرت مع القانون وأن امتلاك آراء شخصية أصبح يعتبر خيانة للدولة. وتضيف BBC News أن هذا الإغلاق يأتي في سياق تزايد الضغوط على الصحفيين المستقلين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022، حيث تم سن قوانين جديدة لعقاب أي نقد للحرب أو للنخبة الحاكمة.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، يمثل إغلاق نوفايا غازيتا نهاية لعصر من الصحافة الاستقصائية المستقلة التي كانت تشكل صوتاً نقدياً مهماً في روسيا قبل عام 2022. إن سحب الترخيص وتعطيل مصادر التمويل ليس مجرد إجراءات إدارية روتينية، بل هو جزء من استراتيجية منهجية تهدف إلى خنق أي صوت معارض أو مستقل داخل البلاد.

في السياق الأوسع، تشير هذه الأحداث إلى تحول روسيا نحو نظام أكثر استبدادية حيث يتم اعتبار حرية التعبير شرطاً مسبقاً للديمقراطية والสันدوم الدائم كما حصل مع ديمتري مورو الذي فاز بجائزة نوبل للسلام عام 2021. ومع ذلك، لم تمنع الجائزة السلطات من تسميته "وكيلاً أجنبياً" في 2023، مما يعكس التناقض بين الرموز الدولية والواقع المحلي القمعي.

ويُظهر إغلاق الصحيفة أيضاً كيف أن القوانين الجديدة التي تم اعتمادها بعد بدء ما يسميه الكرملين "العمل العسكري الخاص" تهدف بشكل صريح إلى صمت أي نقد للحرب أو للمقربين من السلطة. إن تسمية الصحفيين بـ "وكلاء أجانب" ومصادرة تراخيصهم هي أدوات قانونية تستخدم لتبرير القمع السياسي وتصفية الصفوف المعارضة.

أخيراً، فإن حزمة الإجراءات التي شملت البحث في مقر التحرير واعتقال صحفيين مثل أوجي رولدوغي وطلب استجواب رئيس التحرير سيرجي سوكولوف، تؤكد أن الإغلاق ليس حدثاً مفاجئاً بل هو نتيجة تراكم للضغوط القانونية والأمنية التي واجهتها الصحيفة على مدى السنوات الأخيرة.

المصدر: BBC News

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً