الخبر المنسوب للمصدر
الخبر
تستثمر شركة ريو تينتو مليارات الدولارات لإنشاء منطقة عازلة تهدف إلى منع وصول الضفادع السامة من نوع "الضفدع القصبى" إلى منطقة بيلابرا في أستراليا الغربية، حيث تعمل الشركة على عمليات استخراج خام الحديد. وتُنفذ هذه المبادرة بالشراكة مع جامعة كورتين وغيرها من الجهات لتوفير 28 مليون دولار أسترالي لبناء حاجز يمتد على مساحة 7500 كيلومتر مربع بين الصحراء الرملية الكبرى والمحيط الهندي.
ويهدف هذا المشروع الذي سيبدأ في عام 2027 إلى قطع إمدادات المياه عن الضفادع التي تعتمد عليها للبقاء في الأشهر الجافة، حيث سيتم منعها من الوصول إلى السدود والخزانات المائية الأخرى. وأوضح بن فيليبس، أستاذ في جامعة كورتين، أن هذه المنطقة العازلة تمثل فرصة نادرة لوقف أحد أسوأ الأنواع الغازية في العالم وحماية الحياة البرية الفريدة في المنطقة قبل وصول الضفادع إليها خلال عقدين من الزمن إذا لم تتخذ إجراءات.
وتشير التقارير إلى أن هذه الضفادع تم إدخالها إلى أستراليا عام 1935 للسيطرة على الخنافس في صناعة قصب السكر، وهي تنتشر غربًا بسرعة تصل بين 40 و60 كيلومترًا سنويًا دون وجود مفترسات طبيعية أو أمراض تتحكم في أعدادها. وقد صرحت روبرتا هانتر، حارسة في منطقة الحماية الأصلية نيانغومارتا وارين، بأن الضفادع تدمر المياه والحيوانات، وأضافت أنه عند اقترابها من أراضيهم يرغبون في الوقوف أمامها لمنع تدمير البلاد.
وتشكل هذه الضفادع تهديدًا خطيرًا للنظام البيئي في بيلابرا لأنها تنتج سمومًا قاتلة للحياة البرية المحلية مثل الثعلب الشمالي الذي تتناقص أعداده، وسحلية غوانا، وعصافير الشبح. وتأتي هذه الخطوة بعد انتقادات سابقة واجهتها الشركة لتدمير مواقع صخرية مقدسة لأهل الأستراليين الأصليين فوق مناجم الحديد، مما دفعها إلى التمسك بإعادة بناء الثقة مع المجتمعات الأصلية.
تحليل وسياق
التحليل والسياق
من الناحية التحليلية، يمثل هذا المشروع تدخلاً بيئياً استثنائياً يجمع بين قطاع التعدين الأكاديمي والمجتمعات الأصلية لمواجهة واحدة من أسوأ أنواع الأنواع الغازية في العالم. إن التعاون بين شركة ريو تينتو وجامعة كورتين يعكس تحولاً في نهج الشركات الكبرى تجاه المسؤولية البيئية والاجتماعية، خاصة بعد الفضائح السابقة المتعلقة بحقوق السكان الأصليين.
في السياق الأوسع، تم إدخال الضفادع إلى أستراليا عام 1935 للسيطرة على خنافس قصب السكر، لكنها سرعان ما أصبحت عدوًا للحياة البرية المحلية نظراً لغياب المفترسات الطبيعية والأمراض التي تتحكم في أعدادها. وقد سارت هذه الضفادع ببطء عبر المناظر الطبيعية الشمالية للبلاد لمسافة تصل إلى 60 كيلومتراً سنوياً وفقاً للحكومة الأسترالية، مما يجعل توقيت التدخل الحالي حرجاً للغاية.
يُعد هذا المشروع فرصة فريدة لوقف تقدم هذه الأنواع الغازية وحماية أنواع محلية مهددة مثل القول الشمالي والسحلية الجوانا والخفافيش الشبح التي تتعرض للخطر إذا وصلت الضفادع إلى منطقة بيلابرا. إن نجاح "منطقة الاحتواء" سيعتمد بشكل كبير على قدرة الفريق على تنفيذ الحواجز المادية وإدارة مصادر المياه في بيئة صحراوية قاسية خلال الخمس سنوات القادمة.
أشار البروفيسور بن فيليبس من جامعة كورتين إلى أن الضفادع ستصل إلى بيلابرا خلال عقدين من الزمن دون اتخاذ أي إجراء، مما يؤكد أهمية هذا المشروع كإجراء وقائي استباقي بدلاً من رد فعل لاحق بعد وقوع الضرر البيئي.




