أساس بريس

شرطة مسلحة تبدأ الدوريات في سيدني بعد هجوم بوندي

2 دقائق قراءة0.0(0)٢٧ مشاهدة
شرطة مسلحة تبدأ الدوريات في سيدني بعد هجوم بوندي
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

بدأت شرطة نيو ساوث ويلز في نشر وحدات مُسلّحة-مُسلّحة جديدة على شوارع سيدني لتعزيز الأمن بعد الهجوم المأساوي الذي وقع العام الماضي في بوندي بيتش، وأعلن المسؤولون أن هذه الخطوة تهدف إلى الرد السريع على التهديدات الخطيرة. وتشمل الوحدة الجديدة ضباطًا مدربين يحملون أسلحة طويلة الذراع يترددون على المناطق السياحية والأحداث الكبرى مثل المباريات الرياضية ومراكز العبادة لمنع الهجمات المحتملة.

وقالت الشرطة في بيان إن المهمة الأساسية لهذه القوة هي الحفاظ على الحياة، بينما وصف المفتش السوبرينتيندنت أندرو إيفانز مبدأها بأنه بسيط يعتمد على حماية الأرواح. ويخطط النظام أن يتكون من 250 ضابطًا وسيتم نشرهم عبر سيدني باستخدام مركبات متخصصة لزيادة ظهورهم الواضح في المدينة.

وجاءت هذه التدابير بعد مقتل 15 شخصًا بينهم فتاة بعمر 10 سنوات في ديسمبر الماضي عندما أطلق مسلحان النار على تجمع احتفال عيد حانوكا اليهودي، مما جعل الهجوم أسوأ إطلاق نار جماعي في أستراليا منذ ثلاثة عقود تقريبًا. وقد أدى الحادث إلى ضغوط هائلة على الحكومة الفيدرالية برئاسة رئيس الوزراء أنتوني ألبنيز للتعامل مع قضية الكراهية المعادية لليهود وإجراء إصلاحات واسعة في قوانين الأسلحة.

وتنقسم الآراء حول هذه الخطوة الجديدة؛ حيث رحبت المجتمعات اليهودية بالعمليات الجديدة بينما عبّر بعض السكان عن قلقهم من رؤية ضباط يحملون أسلحة عسكرية ضخمة في الشوارع. وقال أحد سكان سيدني لوكالة أنباء ABC إن المشهد "يقلق" لأن الأسلحة كبيرة ومنتشرة في كل مكان، بينما شعرت امرأة أخرى بالأمان عند رؤية الشرطة مسلحة.

كما أعربت منظمة العفو الدولية في أستراليا عن قلقها من "تسليح الشرطة" ودعت الحكومة إلى ضمانات بعدم استخدام هذه القوة لقمع الاحتجاجات السلمية مع وجود قواعد واضحة ورقابة مستقلة. وفي المقابل، دافعت إدارة نيو ساوث ويلز عن الإجراءات مشيرة إلى أن العالم تغير للأبد وأن البلاد لن تعود كما كانت من قبل حسب قول وزير الشرطة ياسمين كاتلي.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، يمثل ظهور شرطة مسلحة بحوزتها أسلحة ثقيلة تحولاً جذرياً في نموذج عمل الشرطة المدنية في أستراليا، حيث يثير جدلاً واسعًا بين مؤيديه الذين يرون فيه ضرورة لحماية الأرواح بعد تغيير العالم للأبد، ومعارضيه الذين يخشون من انتهاك الحقوق المدنية وتحويل دوريات الشرطة إلى عمليات عسكرية. وقد أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها بشأن هذا التحول العسكري للشرطة وطلبت ضمانات بعدم استخدام هذه القوة في قمع الاحتجاجات السلمية.

في السياق الأوسع، يبرز الهجوم الذي ارتكبته عائلة أكرام على شاطئ بوندي كأحد أكثر الحوادث دموية في تاريخ أستراليا الحديث، مما دفع البلاد إلى إصلاح شامل لقوانين الأسلحة ومكافحة خطاب الكراهية. ورغم أن المجتمع اليهودي رحب بالإجراءات الأمنية الجديدة كإشارة للسلامة، إلا أن هناك دعوات مستمرة لضمان وجود رقابة مستقلة وشفافية حول استخدام هذه الصلاحيات الواسعة التي تمنحها الدولة لهذه القوة الخاصة.

المصدر: BBC News

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً