أساس بريس

سكان أوليشكي يعودون من الجحيم بعد سنوات تحت الاحتلال الروسي في أوكرانيا

2 دقائق قراءة0.0(0)٢٦ مشاهدة
سكان أوليشكي يعودون من الجحيم بعد سنوات تحت الاحتلال الروسي في أوكرانيا
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

وصل مئات السكان النازحين من مدينة أوليشكي الروسية المحتلة في أوكرانيا إلى منطقة تشيرنيهيف السبت بعد تطبيق وقف إطلاق نار إنساني سمح لهم بالفرار من الجحيم. وقد وصف زوجان من النازحين حياتهما في المدينة الواقعة على ضفاف نهر الدنيبر بأنها "رعب"، بينما قال الزوج إنهم "عادوا من جهنم" بعد مغادرة الحافلة التي حملتهم وعائلاتهم وحيوانهم الأليف.

ويُقدر أن نحو 6000 شخص، منهم 200 طفل، كانوا لا يزالون يعيشون في المدينة ومنطقتها المحيطة قبل بدء عملية الإخلاء التي شملت حافلات لنقل 750 نازح وأجهزة إسعاف للمصابين أو ذوي الحركة المحدودة. وقد استغل السكان نافذة زمنية مدتها أربع ساعات يوم الجمعة لمغادرة المنطقة، حيث سافر النازحون عبر الأراضي الروسية المحتلة إلى روسيا الجنوبية ثم طُيروا إلى بيلاروس قبل وصولهم النهائي إلى منشأة عسكرية في تشيرنيهيف.

وفي مشهد مؤثر على المدرج، التقى المقيم ميخايلو بالي بابنتيه داشا وأنيا اللتين صرختا ونبحتا من فرط الفرح عند رؤيته بعد سنوات لم يلقيا فيها منه منذ اعتداءات روسيا. وقال بالي إنه كان يخفي عن عائلته تفاصيل الحياة اليومية في المدينة مثل وجود ثقب في الحمام نتيجة الهجمات، لكنه اعترف الآن بوجود هجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ التي دمرت أجزاء من المنازل.

كما وصل زوجان آخران هما تيتيانا وفولوديمر حاملين قطة إلى تشيرنيهيف بعد أن احترق منزلهم بالكامل منذ ثلاث سنوات وكانا يعيشان في منزل جاره المهجور. وأكدت تيتيانا أن قرار المغادرة كان سهلاً لأنهم لا يملكون أقارب في المدينة وأطفالهم متزوجون ولا يسكنون معهم هناك، لكنها حذرت من وجود الكثير من الناس الذين ظهروا ما زالوا يعيشون تحت تلك الظروف القاسية.

وسيعاني النازحون الآن من تحدي جديد يتمثل في تحديد مكان الإقامة القادم وكيفية إعادة بناء حياتهم بعد الفرار من الخطر المباشر. وقال بالي إنه سيبحث عن عمل بأي شكل سواء كان حفرًا أو زرعًا أو هدمًا لتوفير احتياجات عائلته، بينما ستقيم عائلة أولها مع بعض المعارف لفترة طويلة حتى يستقروا مرة أخرى.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، يمثل هذا الإخلاء خطوة إنسانية محدودة ضمن حرب طويلة الأمد تعطلت فيها الحياة اليومية لملايين الأوكرانيين، حيث تظل مدينة أوليشكي محاصرة بين نهر الدنيبر والقوات الروسية مما يجعل الخروج منها عملية معقدة ومحفوفة بالمخاطر حتى مع وجود هدنة مؤقتة.

في السياق الأوسع، تشير تقارير BBC News إلى أن حوالي 6000 شخص لا يزالون يعيشون في المدينة ومنطقتها المحيطة، مما يبرز حجم الكارثة الإنسانية التي تواجهها أوكرانيا، حيث يضطر الكثيرون للعيش في منازل مهجورة أو أكل الأعشاب من الحدائق للبقاء على قيد الحياة.

ويواجه النازحون تحديًا جديدًا بعد عودتهم إلى الأراضي الأوكرانية، حيث يبحث الكثيرون عن عمل لإعادة بناء حياتهم بينما يفتقد البعض لأقارب آخرين في أماكن مختلفة من البلاد، مما يجعل عملية إعادة التوطين عملية طويلة وشاقة تتطلب دعمًا دوليًا ومجتمعيًا.

كما أن قصة أوليشكي تبرز الجانب الإنساني المرعب للحرب الروسية على أوكرانيا، حيث يضطر الآلاف للهرب من منازلهم تحت تهديد مستمر بالقصف والهجمات الجوية، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لوقف إطلاق نار دائم وحلول سياسية شاملة لإنهاء المعاناة الإنسانية.

المصدر: BBC News

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً