أساس بريس

سقوط فيوتشيت في صربيا يماثل هزيمة أوربان في المجر

2 دقائق قراءة0.0(0)١٩ مشاهدة
سقوط فيوتشيت في صربيا يماثل هزيمة أوربان في المجر
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

تسقط قاعدتان سياسيتان في دولتين متجاورتين خلال فترة زمنية قصيرة، حيث استعادت أحزاب طلابية وشابة السلطة في صربيا والمجر بعد انتصارات ساحقة في الانتخابات البرلمانية. وقد شهد هذا التحول الكبير خروج الرئيس الصربي ألكساندر فوشيتشي ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان من الحكم، بعد أن هُزّا بمطالب شعبية قادها شباب ملمّحون بالتكنولوجيا الحديثة.

وقد لعب الشباب دوراً محورياً في هذه الانتصارات عبر تنظيم حملات رقمية مكثفة استخدمت فيها أدوات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات وتحديد مناطق الخطر الانتخابي. كما أرسلت مجموعة العمل المدنية "DE" من المجر 70 مراقباً انتخابياً إلى صربيا للعمل مع ممثلي الحركة الطلابية في مقاطعة فويڤودينا الشمالية لمراقبة مراكز الاقتراع ومنع أي تلاعب أو إكراه.

وأوضح الناشط الطالب بيتر كليم من سوبوتسا أن المجموعات المسلحة التي تجمع حول الرئيس فوجيتش حاولت الاقتراب من مراكز التصويت، لكن وجود فرق متنقلة ومراقبين ثابتين منعها بنجاح. وأشار إلى أن تواجد 20 إلى 30 متطوعاً في كل مركز مهدد شكّل رادعاً قوياً ساهم في الحفاظ على نزاهة الانتخابات ومنع أي أعمال عنف أو تزوير.

ويُلاحظ تشابه ملحوظ بين القاعدتين المنهورتين، حيث فازت القائمة الطلابية بـ 140 مقعداً من أصل 250 في البرلمان الصربي، بينما فاز حزب "تيشا" بقيادة بيتر ماغار بنفس العدد من المقاعد في البرلمان المجري. وقد أثنى رئيس الوزراء أوربان على تجربة المجر وقال إن النتائج أثبتت صحة المسار المتبع، بينما أشاد رئيس القائمة الطلابية في صربيا بالحملة التي قادها ماغار مساء الأحد.

ويواجه الزعيمان السابقان احتمالاً مقاضتهما بتهمة الفساد وإساءة استخدام السلطة، حيث تشابهت الأنظمة القضائية في البلدين بوجود وحدات تحقيق خاصة قوية. كما أن انهيار سقف محطة سوبوتسا للسكك الحديدية الذي أدى إلى مقتل 16 شخصاً كان العامل المحفز الرئيسي لظهور الحركة الطلابية في صربيا.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، تظهر قصة سقوط القوتين السياسية المتشابهة في صربيا والمجر نموذجاً لكيفية استجابة المجتمعات الأوروبية الحديثة للأنظمة الطويلة الأمد التي اعتبرت نفسها غير قابلة للإسقاط. لقد حكم الاثنان لمدة 16 و14 عاماً على التوالي، حيث سيطرا على المؤسسات الحكومية وأنشأوا إمبراطوريات تجارية تتداخل مع دولتين، مما خلق بيئة من الاعتماد المتبادل مع روسيا والصين.

في السياق الأوسع، تشير الوقائع إلى أن قوة الأنظمة الاستبدادية ليست دائمة بل تضعف تدريجياً عندما تجد المجتمع صوتاً ويرتفع للتحدي. وقد ساهم حادث انهيار سقف محطة قطار نوو ساك في نوفمبر 2024 الذي قتل 16 شخصاً، كعامل محفز رئيسي لظهور حركة الطلاب الصربية التي استهدفت الفساد والهمجية الإدارية.

تشبه الآليات القضائية في البلدين حيث تمتلك خدمات الادعاء الخاصة في صربيا والمجر صلاحيات مماثلة قد تكون مفيدة لبعضها البعض في محاكمات الفساد. كما أن التوازي العددي المثير للانتباه يظهر في فوز كل من حركة الطلاب بحوالي 140 مقعداً في برلمانيهما، مما يعكس قوة التغيير الديمقراطي في المنطقة.

أخيراً، فإن تصريحات قادة الحركات الجديدة تؤكد على أهمية الدروس المستفادة من تجارب الدول المجاورة، حيث اعتبر رئيس الوزراء أوربان أن نتائج الانتخابات المجرية دليل على صحة المسار المتبع، بينما شدد زعيم الطلاب الصربي على أن المجتمع وجد صوته ولا يمكن إيقافه بمجرد ارتفاعه.

المصدر: BBC News

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً