الخبر المنسوب للمصدر
الخبر
كشف تقرير جديد لاتحاد اللاعبين الدولي (فيفبرو) أن كرة القدم النسائية تتجه نحو صناعة بقيمة مليار دولار، لكن العديد من اللاعبات المحترفات ما زلن يواجهن تحديات في الأجور المنخفضة والعقود غير المستقرة والتوتر النفسي. وأوضحت ألكس كولفن، رئيسة كرة القدم النسائية في فيفبرو، أن 59% من اللاعبات المشاركات في الاستطلاع يفكرن في ترك اللعبة لأسباب مالية، بينما تعاني 46% منهن من التوتر النفسي.
وأشار التقرير إلى أن اللاعبات يعانين من ضغوط نفسية متزايدة، حيث أن 57% منهن يعانين من مشاكل الصحة النفسية، ونصفهن لم يحصلن على الدعم اللازم من أنديةهن. كما أوضحت كولفن أن اللاعبات يشعرن بأنهن مكبلات بسبب التعرض للتنمر والاعتداء عبر الإنترنت، بالإضافة إلى الضغوط المالية. قالت كولفن: "لاعبات كرة القدم النسائية يعانين من التوتر النفسي، لكنهن لا يحصلن على الدعم اللازم في مجال الصحة النفسية".
بالإضافة إلى ذلك، أظهر التقرير أن العديد من اللاعبات لا يشعرن بأنهن محترفات بالمعنى الكامل للكلمة، حيث أن 62% فقط منهن وصفن أنفسهن بأنهن محترفات، بينما 27% اختارن الوصف المختلط بين المحترف والهواة. كما أن 57% من اللاعبات يعتقدن أن الأجور التي يحصلن عليها لا تغطي تكاليف اللعبة.
وأشار التقرير إلى أن الأجور في بعض المناطق مثل آسيا وأفريقيا لا تزال دون الحد الأدنى للأجور، بينما تشهد الولايات المتحدة ودول أخرى نموًا ملحوظًا في الأجور. ومع ذلك، لا يزال العديد من اللاعبات يعانين من العقود القصيرة والتأخير في الدفع. قالت كولفن: "هناك حاجة للتنبيه بأن اللاعبات يعانين ويجب توفير الدعم والمحاسبة اللازمة لهن".
رغم هذه التحديات، أشار التقرير إلى تحسن في مجال الأمومة، حيث انخفضت النسبة التي تفكر اللاعبات في ترك اللعبة بسبب الرغبة في إنجاب الأطفال من 49% إلى 19%. ويعزى هذا التحسن جزئيًا إلى قوانين الأمومة التي تم تقديمها من قبل الفيفا في عام 2021.
وأخيرًا، أكدت كولفن على ضرورة أن تكون هناك شراكة بين النمو التجاري والرعاية اللاعبية، مشيرة إلى أن هذه الأمور يجب أن تعمل معًا لتحقيق التوازن بين النمو والحماية لللاعبات. قالت كولفن: "لا يوجد خيار بين النمو التجاري والحماية لللاعبات، يجب أن تعمل هذه الأمور معًا".
تحليل وسياق
التحليل والسياق
من الناحية التحليلية، يظهر تقرير فيفبر أن النمو الاقتصادي لرياضة كرة القدم النسائية لا يواكب التحديات التي تواجهها اللاعبات. على الرغم من زيادة الوعي بقضايا الصحة النفسية، لا تزال اللاعبات تواجه صعوبات في الحصول على الدعم اللازم. كما أن الرواتب لا تزال غير كافية لتغطية تكاليف الحياة، مما يزيد من الضغوط المالية والنفسية على اللاعبات. في السياق الأوسع، يبرز التقرير الحاجة إلى تنظيمات وسياسات تحمي حقوق اللاعبات وتحسن ظروف عملهن. في الوقت نفسه، يشير التقرير إلى تحسن في بعض المجالات، مثل قوانين الأمومة التي تم تقديمها من قبل الفيفا في عام 2021، مما يعكس أهمية التدخلات التنظيمية الموجهة لتحسين ظروف اللاعبات.




