أساس بريس

بريطانيا وفرنسا تقودان تمارين عسكرية لإعداد قوة دولية لدعم أوكرانيا في حال السلام

3 دقائق قراءة0.0(0)٢٢ مشاهدة
بريطانيا وفرنسا تقودان تمارين عسكرية لإعداد قوة دولية لدعم أوكرانيا في حال السلام
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

تستعد بريطانيا وفرنسا لتوجيه تدريب عسكري كبير في بولندا الشهر الحالي لاختبار قدرة قوة دولية على نشرها إلى أوكرانيا حال توقيع اتفاق سلام، بمشاركة ما يقارب ثلاثة آلاف عسكري من اثنتي عشرة دولة أوروبية. ويهدف هذا التمرين الذي يُعرف باسم "كواليكيا" والمقرر إجراؤه بين 9 و22 نوفمبر، إلى محاكاة عمليات نقل وحماية وإمداد القوات في الأراضي الأوكرانية بالإضافة إلى اختبار آليات القيادة والسيطرة لضمان العمل المشترك بين جنود من دول مختلفة.

وأوضح مسؤولون غربيون أن أي قوة تُنشر إلى أوكرانيا لن تشارك في عمليات هجومية ولا ستقوم بمهام حفظ السلام أو مراقبة وقف إطلاق النار، كما أنها لن تعمل تحت قيادة الناتو أو على خط المواجهة بل ستكون موجودة لتقديم الطمأنينة لمساعدة أوكرانيا على إعادة بناء قواتها المسلحة. ونفى المسؤولون الغربيون أن تكون هذه القوة جزءًا من خطة افتراضية فقط، مؤكدًا أنها قوة حقيقية وقادرة ومستعدة للعمل فور توقف القتال حسبما قال وزير الدفاع البريطاني Wes Streeting في تصريحات سابقة.

وشهد التمرين مشاركة جنود من المملكة المتحدة وفرنسا وبلجيكا وإستونيا وألمانيا وليتوانيا وهولندا وبولندا وإسبانيا والسويد وتركيا، بينما ستقوم تركيا بقيادة المهمة البحرية بهدف إزالة الألغام في البحر الأسود لتمكين استئناف التجارة مجددًا. وسيشارك سلاح الجو الملكي البريطاني بـ300 جندي وطائرتين من طراز "تيفون" لمحاكاة كيفية طمأنة الطائرات التجارية بمجرد إعادة فتح المجال الجوي الأوكراني بعد انتهاء الحرب.

وقال اللواء تام باتيمان قائد القوة متعددة الجنسيات في أوكرانيا إن هذا التمرين يمثل خطوة مهمة لتحويل الالتزامات السياسية إلى جاهزية عسكرية مصدقة تعكس التزامًا جادًا من دول التحالف الراغب بالسلام بأمن واستقرار أوكرانيا على المدى الطويل. غير أن مسؤولين غربيين أكدوا أنهم لا يستطيعون التعليق على التشكيل النهائي للقوة التي قد تُنشر إذا توقف القتال، مشيرين إلى أن المساهمات ستعتمد على الظروف السياسية لكل دولة وقراراتها الفردية بعد وقف of عمليات القتال.

ويُشار إلى أن الولايات المتحدة شاركت في المناقشات حول هذه الخطة لكنها لن تساهم عسكريًا في المهمة، بينما أعربت روسيا عن معارضتها لاستإقامة قوات أجنبية في أوكرانيا واعتبر الرئيس فلاديمير بوتين سابقًا أنها أهداف مشروعة. كما لم تظهر أي علامة على استعداد روسيا لإنهاء الحرب مما يظل عقبة رئيسية أمام تفعيل هذا الترتيب الأمني الذي تدرس الدول الأوروبية منذ العام الماضي كجزء من ضمانات الأمن الطويلة الأمد.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، تمثل هذه التمارين تحولاً استراتيجياً في سياسة الأمن الأوروبي التي تتجاوز مجرد تقديم المساعدات العسكرية إلى التخطيط لنشر قوات دائمة أو شبه دائمة في منطقة النزاع. يُظهر هذا التطور أن الحلفاء الغربيين يبدؤون في تحويل الالتزامات السياسية اللفظية إلى استعدادات عسكرية ملموسة، مع محاولة التوازن بين طمأنة كييف وتهدئة مخاوف موسكو من توسيع نطاق التدخل العسكري الأجنبي.

في السياق الأوسع، تظل مسألة تدريب القوات الأوكرانية على حرب الطائرات المسيرة نقطة مثيرة للاهتمام حيث أن الجنود الأوكرانيين المدربين جيداً أصبحوا مطلوبين لتدريب قوات الناتو بدلاً من العكس، مما يعكس التغير في موازين الخبرة العسكرية في المنطقة. كما أن دور تركيا القيادي في المهمة البحرية يبرز أهمية الشراكات متعددة الأطراف التي تتجاوز الأطر التقليدية للناتو لتشمل دول مثل تركيا التي تملك مصالح استراتيجية خاصة في البحر الأسود.

يظل عدم وضوح القواعد التفصيلية للتدخل إذا تعرضت القوات الدولية للهجوم نقطة ضعف في الخطة، حيث رفض المسؤولون الغربيون توضيح قواعد الاشتباك رغم تأكيد قدرتهم على الدفاع عن أنفسهم، مما يترك مساحة للغموض حول طبيعة الرد العسكري المتوقع في سيناريوهات النزاع المختلفة.

المصدر: BBC News

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً