أساس بريس

إجلاء سكان أوشسكي الروسية المحتلة مع وقف إطلاق النار في خرسون

3 دقائق قراءة0.0(0)٢٦ مشاهدة
إجلاء سكان أوشسكي الروسية المحتلة مع وقف إطلاق النار في خرسون
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

تستمر عمليات إخلاء مدينة أوليشكي الأوكرانية التي تحتلها روسيا، وذلك في إطار وقف لإطلاق النار سارٍ منذ الثلاثاء في منطقة خرسون بأكملها وسط جهود إزالة الألغام من طريق الإخلاء. وقد أوضحت السلطات الروسية والأوكرانية أن السكان الراغبين في المغادرة يمتلكون نافذة زمنية مدتها أربع ساعات للقيام بذلك قبل الساعة 14:00، بينما سيتم تخصيص قافلة تتكون من 25 حافلة لنقل ما يصل إلى 750 شخص بالإضافة إلى سيارات إسعاف للمصابين وذوي الاحتياجات الخاصة.

وفي خطوة تهدف إلى ضمان سلامة الجميع، قال نوابك عن حقوق الإنسان الأوكراني دميترو لوبينتس إن "كل من يرغب في مغادرة أوليشكي سيُمنح الفرصة للقيام بذلك بأمان"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن من يقرر البقاء سيتمكن من ذلك مع تلقيهم المساعدات الإنسانية اللازمة. وتضمنت هذه المساعدات التي جهزتها روسيا عشرات الأطنان من المواد الغذائية والأدوية ومنتجات النظافة وقطع الغيار للمولدات الكهربائية لمن يفضلون عدم المغادرة، بينما سافر لوبينتس ونظيره الروسي يانا لانراتوفا إلى المدينة يوم الجمعة لتقسيم السكان إلى مجموعتين حسب رغباتهم.

ويجب على النازحين المرور أولاً عبر الأراضي الروسية المحتلة قبل الوصول إلى مدينة أنابا في جنوب روسيا، ثم الصعود على طائرات حكومية روسية إلى غوميل في بيلاروس ليقودوا بعدها عبر الحدود إلى منطقة تشيرنيهيف الأوكرانية. وتُظهر مقاطع فيديو نشرها لوبينتس اجتماعه مع سكان محليين يبكون، حيث قال إن المشكلة تكمن في أن الكثيرين يبقون رغم تضرر المدينة شديداً وغياب الغاز والكهرباء والمياه الجارية، بينما أكدت سيدة أوكرانية اسمها أولينا أنها قررت البقاء لأنهم لن يأخذوا حيواناتها.

ويُشار إلى أن وقف إطلاق النار ساري المفعول حتى نهاية يوم الأحد 1 نوفمبر، وهو ما يوفر أيام سلام نادرة في منطقة خرسون منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022. وتواجه المدينة مأساة إنسانية حيث توفي شقيق أخت جدة أولينا في الشتاء الماضي بعد أن فقدت ساقها نتيجة انفجار لغم أرضي، مما اضطر السكان لنقل الجرحى والموتى إلى المستشفيات باستخدام عربات يدوية في الحدائق.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، يمثل هذا الإجلاء تحولاً استراتيجياً في معادلة الحرب في خرسون، حيث يوفر هدنة مؤقتة للسكان المدنيين في منطقة كانت تعاني من قصف مستمر منذ بدء الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022. وتعتبر هذه الهدنة الأولى التي توفر أيام سلام نسبي في المنطقة منذ تلك الفترة، مما يسمح بتفريغ الضغط الإنساني عن المدينة المدمرة.

في السياق الأوسع، يكشف قرار العديد من السكان بالبقاء خلف خطوط العدو عن تعقيدات النزاع المحلي، حيث تلعب الروابط العائلية والاعتبارات الاقتصادية دوراً كبيراً في القرار الفردي للمواطن. كما أن الاعتماد على أدوات بدائية مثل عجلات الحدائق لنقل الجرحى والميتين إلى المستشفيات يعكس مستوى الدمار البشري والبنية التحتية التي وصلت إليه المدينة نتيجة العمليات العسكرية.

يُبرز هذا المشهد أيضاً الدور المتزايد للسيدة الأولى الأمريكية ميلانيا ترامب كوسيط دبلوماسي في جهود وقف إطلاق النار، حيث لعبت دوراً حاسماً في التفاوض على الهدنة التي سهلت عملية الإجلاء. كما أن تنسيق الجهود بين ممثلي حقوق الإنسان من الجانبين الروسي والأوكراني يعكس محاولة لتقليل الخسائر المدنية وإنسانية في ظل استمرار التوتر العسكري.

أخيراً، فإن مسار الرحلة المعقد الذي يمر عبر الأراضي الروسية وبيلاروس قبل العودة إلى أوكرانيا يسلط الضوء على التحديات اللوجستية والسياسية التي تواجهها عمليات الإخلاء في مناطق النزاع، حيث تتداخل السيادة الإقليمية مع اعتبارات السلامة الإنسانية.

المصدر: BBC News

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً