أين يقع مضيق هرمز؟
مضيق هرمز ممر مائي ضيق يصل الخليج العربي بخليج عُمان ومنه إلى بحر العرب والمحيط الهندي. يقع بين محافظة مسندم العُمانية جنوباً وإيران شمالاً، ويُعد المنفذ البحري الوحيد للدول المطلة على الخليج نحو المحيطات المفتوحة.
لماذا هو مهم؟
تكمن أهمية المضيق في أن جزءاً كبيراً من صادرات النفط والغاز في العالم يمر عبره. فدول الخليج من أكبر منتجي الطاقة ومصدّريها، ومعظم صادراتها البحرية لا تجد طريقاً آخر للخروج غير هذا المضيق. وتقدّر جهات متخصصة في شؤون الطاقة، مثل إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، أن نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يعبر المضيق، إلى جانب كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال.
كيف تعبر السفن المضيق؟
بسبب ضيق المضيق، تسير السفن وفق نظام لفصل حركة المرور: ممر للسفن الداخلة إلى الخليج وآخر للخارجة منه، بينهما منطقة فاصلة. ويخضع العبور لقواعد القانون الدولي للبحار التي تكفل حق المرور للسفن عبر المضائق المستخدمة للملاحة الدولية.
علاقة المضيق بأسعار النفط
تتفاعل أسواق الطاقة بسرعة مع أي أخبار عن المضيق. فمجرد التوتر العسكري أو التهديد بإغلاقه أو استهداف ناقلات فيه يرفع أسعار النفط وتكاليف التأمين البحري، لأن المتعاملين يحسبون احتمال تعطل جزء من الإمدادات. ولهذا يتابع المستثمرون وشركات الشحن أخبار المنطقة عن كثب.
هل توجد بدائل؟
سعت بعض دول الخليج إلى تقليل اعتمادها على المضيق عبر خطوط أنابيب تنقل النفط إلى موانئ خارجه:
- خطوط أنابيب سعودية تنقل النفط إلى موانئ البحر الأحمر.
- خط أنابيب إماراتي ينقل النفط إلى ميناء الفجيرة على خليج عُمان.
لكن طاقة هذه البدائل لا تكفي لنقل كل ما يمر عبر المضيق، لذلك يبقى هرمز ممراً لا غنى عنه.
دور عُمان
بحكم موقع مسندم على الضفة الجنوبية للمضيق، تحرص عُمان تقليدياً على أمن الملاحة فيه، وعُرفت سياستها الخارجية بالدعوة إلى الحوار وتهدئة التوترات في المنطقة، وهو ما ينسجم مع مصلحة الجميع في بقاء هذا الممر الحيوي مفتوحاً وآمناً.
خلاصة
حين تقرأ خبراً عن مضيق هرمز، تذكّر أن ما يحدث في هذا الممر الضيق لا يبقى محلياً: فقد ينعكس على سعر الوقود في محطات بعيدة عن الخليج بآلاف الكيلومترات.




