أساس بريس

قاضي فيدرالي يوقف تهديدات إدارة ترامب لأمراء الانتخابات الأمريكية

3 دقائق قراءة0.0(0)٣٩ مشاهدة
قاضي فيدرالي يوقف تهديدات إدارة ترامب لأمراء الانتخابات الأمريكية
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

أمر قاض اتحادي في كاليفورنيا الحكومة الفيدرالية الأمريكية بإيقاف تهديد المسؤولين المحليين ودوليين بالملاحقة الجنائية بشأن دورهم في فرز صناديق الاقتراع قبل الانتخابات الوشيكة. ونص الحكم على أن وزارة العدل يجب أن تتوقف عن مطالبة مسؤولي الانتخابات بوضع جانباً أو تجاهل لوائح انتخابية معينة يدعي إدارتا ترامب أنها قد تكون من غير المواطنين. وقد جاء هذا القرار بعد أيام قليلة من انتخابات منتصف المدة التي ستحدد أي حزب سيطر على الكونغرس الأمريكي خلال آخر سنتين من رئاسة دونالد ترامب.

وكانت وزارة العدل قد أرسلت رسائل في كاليفورنيا الشهر الماضي تطلب من أمين السجل في لوس أنجلوس ومسؤولي الولاية وضع جانباً أوراق 20 ألف ناخب مسجلتهم إدارة ترامب بأنها "على الأرجح" غير مواطنين. وفي غضون أسبوع تقريباً، قام مسؤولون مسلحون من وزارة الأمن الداخلي بتسليم رسائل تهديد بالملاحقة الجنائية للمسؤولين إذا لم ينفذوا هذه الطلبات التي وصفها القاضى بأنها ستسبب "فوضى" في العملية الانتخابية.

وقالت مجموعات حقوق مدنية ونقابات تمثّل عمّال الانتخابات إنها لا تستطيع الامتثال لهذه المطالب لأنها ملزمة باتباع الإجراءات القانونية المطلوبة من قبل الولايات والفيدرالي. وفي رد فعل على ذلك، أمرت القاضية ترينا تومبسون الإدارة الفيدرالية بتوقفها عن إجراءاتها معتبرة أن تصرفاتهم رغم ادعاءهم بمكافحة تصويت غير قانوني قد تؤدي فعلياً إلى التدخل في إدارة الانتخابات ونزع حق الناخبين الشرعيين من التصويت.

كما أشارت الوثائق القضائية إلى أن وزارة العدل بدأت تحقيقاً جنائياً ضد مسؤولي الانتخابات المحلية وأصدرت أوامر استدعاء لمحلفي الجالمحلفين الفيدراليين. وفي ما يتعلق بالانتخابات، ألقى الرئيس ترامب باللوم في عدم أمان الاقتراع متهماً بوجود "انتشار" للغش في التصويت عبر البريد ومن قبل غير المواطنين، وعرض مكافأة مليون دولار لمن يبلغ عن حالات غش تؤدي إلى إدانات قضائية.

وأوضح القاضى تومبسون أن تصرفات المدعى عليهم رغم ادعاءهم بأنهم يهدفون لإيقاف تصويت غير المواطنين إلا أنها ستؤدي إلى عرقلة إدارة الانتخابات. وفي الوقت نفسه، أشارت دراسات إلى أن حالات الغش الفعلية نادرة جداً حيث حددت قاعدة بيانات مؤسسة هيريتاج 24 حالة فقط ل إدانة غير مواطنين بالتصويت بين عامي 2005 و2025 وفقاً لتقرير BBC Verify.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، يمثل هذا الحكم نقطة تحول مهمة في الصراع القانوني بين السلطة التنفيذية والقضائية الأمريكية حول نزاهة الانتخابات، حيث يسلط الضوء على التوتر المتزايد بين الادعاءات الفيدرالية بالتحايل الانتخابي والالتزام بالقوانين المحلية. إن قرار القاضي ترينا ثومبسون يعكس قلقاً واسع النطاق من أن الإجراءات الفيدرالية قد تؤدي إلى حرمان ناخبين قانونيين من حقهم في التصويت، وهو ما يتعارض مع مبادئ الديمقراطية الأمريكية.

في السياق الأوسع، تُعد هذه الحادثة جزءاً من حملة طويلة الأمد قادها ترامب وإدارته لمكافحة ما يعتقدونه احتيالاً انتخابياً واسع الانتشار، رغم أن الدراسات تشير إلى ندرته الشديدة. وقد طرح الرئيس شكوكاً حول أمان التصويت قبل انتخابات منتصف الولاية في 3 نوفمبر، متهماً بوجود "انتهاكات واسعة" في التصويت بالبريد ومن قبل غير المواطنين، بينما عرض مكافأة مليون دولار لتبليغ حالات احتيال تؤدي إلى إدانة.

وتشير تقارير BBC Verify إلى أن قاعدة بيانات مؤسسة هيريتاج حددت 24 حالة فقط لاصطياد غير المواطنين بتهمة التصويت بين عامي 2005 و2025، مما يعزز فكرة أن الادعاءات الفيدرالية قد تكون مبالغاً فيها. كما امتد هذا النمط من التهديدات إلى ولاية واشنطن حيث طلبت إدارة العدالة من أمين الولاية هناك التوقف عن معالجة الأصوات المزعومة لغير المواطنين، وفقاً لأمر القاضي ثومبسون.

ويبدو أن هذه المناورات تعكس استراتيجية سياسية وقانونية تهدف إلى إضعاف ثقة الجمهور في النظام الانتخابي الأمريكي، مما قد يؤثر سلباً على المشاركة الانتخابية واستقرار المؤسسات الديمقراطية. إن استمرار إدارة ترامب في الدفاع عن "نزاهة الانتخابات" رغم الأحكام القضائية التي تحد من إجراءاتها يشير إلى استعصاء سياسي يتطلب حلولاً قانونية وسياسية متوازنة.

المصدر: BBC News

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً